*كتب - هلال الثبيتي: الحصون تلك المباني الشاهقة التي شهدت الكثير من الأحداث في الفترة السابقة لحكم الدولة السعودية اشتهرت بها منطقة الطائف وتنوعت هذه الحصون من حيث الشكل والموقع ونوع الحجارة المستخدمة في البناء.ولما لهذه الحصون من أهمية ودور فاعل في حفظ الأمن ودفع الخطر عن أبناء القبيلة وعن مصالحها. اهتم بها أبناء جنوب الطائف بكثرة حتى أصبحت لا تخلو منها قرية وعلى الرغم من مرور الكثير من السنين على هذه الحصون إلا أنه مازال الكثير منها شاهداً على صلابة أبناء القبيلة ولما لها من دور حيوي في حياة سكان تلك القرى كان لنا هذا اللقاء مع بعض سكان جنوب محافظة الطائف حيث قالوا عن الحصون: الحصن للدفاع عن القبيلة في البداية أكد سعد بن عويض أن الحصون عرفت منذ فترة طويلة وقبل قيام الدولة السعودية الأولى وذلك لأسباب عديدة منها: * أن الأمن كان معدوماً في تلك الفترة التي سبقت الحكم السعودي فيؤخذ الحصن للدفاع عن القبيلة أو الممتلكات. * وكذلك لتخزين المواد الغذائية التي يحتاجها سكان القرية لفترة قد تطول أو تقصر تحسباً لأي حصار أو خطر يحدق بالقبيلة. وعن طريقة بناء الحصن قال: دائماً يبنى الحصن في مكان متوسط في القرية ومكان مرتفع بحيث يكشف كامل المنطقة المحيطة بالقرية وأحياناً أخرى يبنى على منطقة تقع بين المزارع والقرية. وأوضح أنه يراعى في بناء الحصن اختيار الحجر الصلب الذي يستخدم في بناء الحصن والذي يتكون من دورين أو ثلاثة وفي بعض الأحيان يصل إلى أربعة أدوار حيث يخصص الدور الأول «الأرضي» للمواد الغذائية والدور الثاني أو الثالث يخصصان للدفاع والتحصين من الأعداء ويراعى في هذين الدورين وضع فتحتين صغيرة من الخارج وكبيرة من الداخل تسمح يرؤية أكبر مساحة في الخارج ولا تسمح لمن هو في الخارج رؤية من هو في الداخل وكذلك تستخدم هذه الفتحات باستخدام البندقية في صد الأعداء.وبين أن الحصون انتشرت في جنوب محافظة الطائف بشكل كبير ولا تخلو قرية إلا وبها حصن له اسم معروف به وفي بعض الأحيان يسمى الحصن باسم الشخص الذي قام ببنائه أو باسم شخص له مكانة في القرية أو باسم القرية. للحصن مكانة عند أبناء القبيلة أما هليل بن عايض فقال: الحصن كان يحتل مكانة كبيرة لدى أفراد القبيلة لما يقدم من خدمات كبيرة في حفظ القبيلة من الاعتداء عليها أو على أفرادها.لذلك نجد أن الحصن عندما يبنى يراعى فيه أمور عدة ومهمة في نفس الوقت فهو يبنى على قمة جبل صغير أو كبير ويكون بناؤه على شكل مخروطي أي أنه في الأسفل عريض ومربع ويتدرج حتى يصغر في أعلاه. وأكد أن هناك الكثير من الحصون التي شهدت معارك قبل قيام الدولة السعودية وكان لها دور كبير في صد الغارات الحربية. وبين أن الحصون المنتشرة حول محافظة الطائف تختلف في شكلها من حيث البناء والحجارة المستخدمة في البناء حتى إن بعض الحصون اعتبرها الكثير من سكان هذه القرى شاهداً من الشواهد على صلابة أبنائها وقوتهم: الحصن رمز من رموز القبيلة ومن جانبه قال: حمد عواض السيالي لابد أن نضع تعريفاً للحصن وهو عبارة عن بناء مرتفع يزيد ارتفاعه عن 15م وهو مربع أو مربوع «الاجوان» وهي بما تسمى أركان الحصن أي زواياه ويعمل للحصن شرفات من الأحجار ما يقارب 50 سم ويبنى فوقها نقوش من أحجار المرور وكذلك الأحجار السوداء على شكل مثلثات. وبين السيالي: أن الحصن يوجد بداخله من ثلاثة أدوار إلى أربعة كل دور يعتبر غرفة واحدة ويوجد بداخله سلم من الأخشاب. وأكد أن الدور العلوي له حوالي متر واحد ويعمل له بروج من جميع الزوايا وذلك لاستخدامها أيام الحروب والغزوات. وعن كيفية المراقبة قال: يكون به رجل أو اثنان لمراقبة القرية وما حولها خوفاً من السلب أو النهب وذلك لظروف الحياة القاسية وكثرة الحروب التي تحدث بين القبائل إضافة إلى أن الحصن يعتبر رمزاً من رموز القرية التي تميزها عن غيرها. شروحات الصور: 1- حصن الكلادي 2- حصن المهظم 3- حصن السيابيل 4- حصن بن شايع
|