Tuesday 21st June,200511954العددالثلاثاء 14 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الطائف 26"

ماذا تبقى للشباب من الحدائق العامة ..؟!ماذا تبقى للشباب من الحدائق العامة ..؟!

في فترة سابقة، انتشرت في كثير من مدن المملكة حدائق ومتنزهات عامة، قامت وظهرت بجهود ذاتية من أجهزة بلدية شعرت وقتها بحاجة الأسرة السعودية كافة لمثل هذه المرافق، وخاصة في مدن الاصطياف.
* اليوم أتساءل، وبكل أسى وحسرة، ماذا تبقى من تلك الحدائق والمتنزهات العامة، التي كانت بالأمس، توفر منتجعات للأسر السعودية والمقيمة ومتنزهات للشباب من أبنائنا الذين يجدون فيها متنفسات يلتقون فيها لقضاء أجمل أوقاتهم مع بعضهم تحت الأضواء..؟
* لقد زحفت ثقافة الاستثمار على بساط المتنزهات والحدائق العامة، فاكتسحت الكل، فلم تبق متنزهاً عاماً أو حديقة عامة، إلا وبسطت عليها نفوذها وأحاطتها بأسوار حديدية شائكة، لا تفتح إلا أمام العملات الورقية من عشرات أو مئات الريالات، ولكن كم من الأسر تملك هذه العملات، وتقدر على توفير متطلبات الأبناء والبنات داخل مرافق من الحدائق أصبحت خاصة وقد كانت عامة، وكل ما فيها لا يستجيب أو يخرج إلا لمن يملك المال الكثير.
* ليس هذا فقط..
* هناك شريحة اجتماعية كبيرة بيننا من أبنائنا هم الشباب الذين لم يبق لهم مكان للتنزه والفسح في مدننا.. هذه المدن التي بخلت على شبابها مثلما بخلت على أسرها الفقيرة ومتوسطة الدخل، فلم توفر لهم من الحدائق العامة ما هم بحاجة إليه، خاصة في أشهر الصيف اللاهبة ..!
سؤال للمسؤولين في وزارة الشؤون البلدية والأمانات والبلديات بالله عليكم، ماذا أبقيتم لتلك الأسر التي لا تملك ما تدفع للمستثمرين في الحدائق العامة ابتداءً من بوابة الدخول، وحتى تذاكر الألعاب والمأكولات والمشروبات.
* وماذا أبقيتم للشباب، إذا كانت حتى بعض الأمكنة المتواضعة مخصصة للعوائل فقط وحتى من لم يجد من هؤلاء الشباب سوى الأرصفة..! ويجد من يضايقه ويحرمه متعة الجلوس في الهواء الطلق، أو سماع ما يروق له بعيداً عن الأجواء الخانقة..؟!.

أ. ناصر بن عبدالله المطوع
نائب مدير عام شركة الجزيرة العربية

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved