أنا في «الطائف» أستوحي الشعور
إن في «الطائف» بعثاً ونشور
أحيت الأحداق في نرجسها
وأعادت في الأقاحي الثغور
ولقد حدثني رمانها
أنه كان نهوداً في الصدور
وروى لي البان عن أعطافه
أنه كان قدوداً وخصور
سبحي أيتها الطير له
واملئي الدوحة شدواً وحبور
جمع الملتف من أغصانها
كنس الغزلان فيها والخدور
تلعب الريح وقد مرت بها
مثلما يلعب بالقلب السرور
فسل الطائف عن أيامنا
تنطق الدرار وأبراج القصور
وبطون القاع حامت فوقها
قمم الهضب كأسراب النسور
والمروج الخضر في رأد الضحى
لبست ثوبين من نَوْر ونور
وغضيض الأثل عن أيماننا
كعذارى الحي أرخين الشعور