|
|
انت في
|
هناك فئة من المواطنين منسية لا يؤبه بها ضائعون بين أمواج سيارات الليموزين الفارهة، هذه الفئة تعيش خارج دائرة التنمية في بلادنا، ألا وهم أصحاب التكاسي المهترئة التي أكل الزمان على سيارتهم وشرب ولم يبق فيها إلا الشكل والتي يطوفون بها شوارع بعض مدننا طلباً للقمة العيش الشريف، إنهم فئة منسية من قِبل صناديق الاقتراض جمعتني المصادفة مع أحد هؤلاء حين استوقفته لأركب معه فاستغرب صاحب التاكسي، وقال: أتركب معي في هذه السيارة التي ترتعد من الحمى؟؟! قلت: نعم.. ألا تقترض من بنك التسليف وتشتري سيارة جديدة، قال: ومن يقرضني، هل أنت تعرف بنكا يقرض مثلي! فأسقط في يدي وقلت له عسى الله أن يأتي لك بالفرج، ثم نزلت من سيارته وودعته. إن أصحاب مثل هذه السيارات السكراب يقومون بالكد على عوائلهم وهذه السيارات لا تفي لهم بمتطلبات الحياة التي تزداد مصاعبها يوماً بعد يومٍ ولهذا يجب أن ينظر إليهم بعين المساعدة فسياراتهم في الرمق الأخير، فأين بنك التسليف عن مثل هؤلاء أليس هذا البنك يقرض من أراد ترميم بيته أو من أراد أن يتزوج؟! إن أصحاب هذه السيارات أولى بإقراضهم من قِبل البنك سيارات جديدة وبأقساط ميسرة، فهذه الفئة من المجتمع تعاني من شظف العيش بسبب هذه (القرنبعات) إن على بنك التسليف أن يلتفت إلى هؤلاء ويحسن من أوضاعهم المعيشية بفتح باب الاقتراض لسيارات جديدة لهم تخدمهم وتخدم المجتمع، وتعطي صورة مشرقة للتنمية في بلادنا وتنتشلهم من بؤس هذه السيارات القديمة التي يجب إيقافها عن الحركة وإلى الأبد. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |