أتابع ما تقدمه وزارة الصحة من الخدمات الصحية وحتى لا أكون مجحفاً أقدم شكري الجزيل لجميع منسوبي مجمع الأمل على الخدمات التي تقدم لمرضاهم فمن غريفات محشورة في عليشة إلى مجمع طويل عريض وعلى أحدث الطراز المعماري والتوزيع الرائع والمسطحات الخضراء والتنسيق البديع يجعل من المريض النفسي نفسه في نشوة لهذا الإبداع الحاصل بالمجمع أقول من حقهم عليَّ كمواطن أن أساهم فيما يحقق ويساعد في تلافي بعض الأخطاء فمن خلال مراجعاتي كمرافق مع مريض ظهرت لي ملاحظات مهمة قد يغفل عنها بعض المسؤولين عن هذا المجمع وأحصرها في أمور وأتمنى تذليلها وهي: 1 - يتم تقديم الدواء اللازم للمريض على شكل أقراص ثم يقال للمريض خذ نصف حبة أو قرص فهذا أمر فيه صعوبة على المريض النفسي فالذي يحدث أن المريض لا يقوم بتجزئة هذه الأقراص ليصبح كل قرص منها جزءين فإذا لم يقم شخص بهذه العملية فهو لن يقوم بهذه العملية إلا في النادر، فهذه الإشكالية آمل علاجها بالطرق الصحيحة وليكن دور الصيدلة إما بالقيام بعمل الأقراص التي تناسب كل مريض بالوصفة أو إيضاح ذلك للشركات المحضرة للدواء لتقوم بتحضير أقراص حسب الحاجة لهذه الفئة من المرضى. 2- أحيانا يكون الموعد قبل الظهر ثم تخرج من الطبيب لأخذ العلاج فيقال لك إن الصيدلية مغلقة سوف تفتح الساعة الواحدة وبالنظر لهذا الإجراء سوف يقال هذه ساعة راحة للعاملين في الصيدلية ونحن نؤيد ذلك لكن هذه الساعة هي زيادة مرضى للمراجعين ولك أن تتخيل وأنا أتكلم عن تجربة فهذا كبير في السن على كرسي متحرك وهذه امرأة كبيرة في السن أيضا وهذا مريض نفسي يكلم ويضحك على كل من مر به وقد أمسكه ولي أمره لكيلا يؤذيهم فهذه إشكاليات سهلة العلاج مقابل المشاكل التي تحدث من آثارها فلا بد أن تفتح الصيدلية طوال وقت الدوام ويمكن للعاملين التناوب على صرف الدواء في تلك الفترة تقديراً لهذه الفئة التي يجب مراعاتها وتجاوب المجمع مع هذا الطرح هو بحد ذاته علاج نفسي لذوي الحالة. 2 - قد تحتاج لاستخدام كرسي متحرك لمريض كبير في السن ويطلب منك موظف الأمن والسلامة (رهن بطاقة الأحوال) رغم مخالفته لتعليمات لوزارة الداخلية حتى تعود بالكرسي فهل بطاقة الأحوال تعطى دون سند أو نظام من المستشفى ومن يتحمل مسؤولية فقدها فهل المجمع عاجز عن إيجاد بديل يكفل حفظ العربات من السرقة. 4 - عدم توفر العلاج أحياناً وهذه الأدوية مكلفة وكثيرة قد لا يملك المريض أو ذووه السيولة الكافية لتأمين هذا العلاج. آمل أن تجد هذه الملاحظات آذاناً صاغية خدمة لهذه الفئة الغالية الذين هم إخواننا وآباؤنا وأمهاتنا.
صالح العيد/ الرياض |