Tuesday 21st June,200511954العددالثلاثاء 14 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

الفرنسيون يسحبون قواتهم البحرية من الناتو الفرنسيون يسحبون قواتهم البحرية من الناتو

في مثل هذا اليوم من عام 1963 صدمت الحكومة الفرنسية حلفاءها بإعلانها عن سحبها لقواتها البحرية من أسطول حلف شمال الأطلنطي (الناتو).وجاء التصرف الفرنسي دليلاً على رغبة فرنسا في انتهاج سياسة مستقلة بصدد ترسانتها النووية.
وفي الشهور السابقة على هذا التصرف الفرنسي، دفعت الولايات المتحدة حلفاءها من الناتو لقبول خطة تسليح لأسطول الناتو بصواريخ نووية. وأصبحت طواقم السفن الحاملة للرؤوس النووية مكونة من عدد من دول الناتو.لكن هذه الخطة تعارضت مع الخطة الفرنسية، الخاصة بنشر ترسانتها النووية في القوات البحرية.
ومن الواضح أن فرنسا كانت ترغب في التحكم المطلق في سفنها، في تنفيذ هذا البرنامج.وهكذا صدر عن حكومة (شارل ديجول) تصريح موجز أشارت فيه إلى أن سفن فرنسا في أسطول الناتو قد سحبت. عبر الكثير من الدول أعضاء حلف الناتو عن دهشتها من التصرف الفرنسي.
وفى الولايات المتحدة امتزجت الدهشة بالحسرة والغضب. فقد جاء الإعلان الفرنسي مع استعداد الرئيس (كينيدى) للذهاب إلى أوروبا من أجل عقد مباحثات جادة مع حلفاء أمريكا.
وقد دان الكثيرون من مستشاري (كينيدي) تصرف (ديجول) بشدة، ورغبته في الاستقلال وتحركه بعيداً عن التزامات أمته ناحية الناتو، مما يهدد أمن حلفاء فرنسا الأوروبيين.
وبالرغم من أن انسحاب فرنسا من الأسطول لم يشكل تأثيراً خطيراً على قوة الأسطول العسكرية، إلا أن الولايات المتحدة أصابها القلق من أن تصرف فرنسا قد يتكرر من دول أخرى.وكانت أمريكا ترى الناتو كخط الدفاع الأول لها ضد الشيوعية في أوروبا، وهكذا كان التصرف الفرنسي مزعجاً لأمريكا.
وقد حاول (كينيدي) أثناء جولته الأوروبية إقناع نظيره الأوروبي، لإقناع الفرنسيين بالتفكير في وضعهم، لكن (ديجول) التزم بقراره بصرامة. لكن لم تتحقق المخاوف الأمريكية، فلم تفعل أي دولة أخرى مثلما فعلت فرنسا. ولم تعد القوات البحرية الفرنسية إلى أسطول الناتو ثانية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved