|
|
انت في
|
يتأذى الحادبون على سلامة اللغة العربية من ورود كلمات أو جمل أو أمثال في غير مكانها الصحيح، فيما ينطق ويُكتب بوسائل الإعلام وغيرها، والأكثر انزعاجاً ونفوراً هم أرباب البلاغة والبيان والمعاني والمدلولات اللغوية، فتجد أحدهم يتغيّر وجهه وتتبدّل ملامحه حينما يقرأ أنّ حملة أمنية نُفِّذت ليلاً في أحد الأحياء وأسفرت عن القبض على مجموعة من مخالفي الإقامة والعمل في أحد بيوت الممارسات غير الأخلاقية وبينهم خمس (سيدات)، هكذا جاءت كلمة سيدات في مكان لا يليق بها، فللكلمة عند العرب تدرُّج سلس ويشتق منها معانٍ راقية لكلِّ تدرُّج واشتقاق .. وللسيد والسيدة عند العرب قديماً وحديثاً معنى أسمى وأرقى من أن يُستخدم في مثل هذه الملابسات والمواقع والأعمال المشينه .. فكيف ينسجم قولهم (سيدة) مع امرأة تسللت عبر الحدود أو هربت ضمن أعمال عصابيه إجراميه، وهي تعلم أنّها مخالفة لأنظمة دولة ذات سيادة، وهي تعلم مسبقاً أيضاً وبإصرار وتخطيط أنّها مقبلة على ممارسة أعمال مشينة من الدعارة كمهنة، والزنى في الخلوات المشبوهة والسرقة والسحر والدجل والتسوُّل وترويج ما يمكن ترويجه من مسكرات ومخدرات، بل إنّها إذا ما ولغت في عفن الطمع واستمرأت الكسب الحرام وشبَّعت من خيرات بلد آمن، دخلت في أعمال أكثر كسباً من خلال عصابات منظَّمة للقتل من أجل السرقة، والتزوير ونحو ذلك .. فكيف تكون امرأة هذه حالها (سيدة)، وقس على ذلك كلمات أخريات على أعمدة الصحف لم يحسن المحرر وضعها في المكان الصحيح. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |