* أنقرة أ. ش. أ: عزلت سلطات الأمن التركية بلدة بوستانجي التابعة لمدينة فان جنوب شرق تركيا عن العالم ومنعت الدخول والخروج إليها في أعقاب الاشتباكات الدامية التي وقعت أمس الأول في البلدة بين قوات الشرطة والجندرمة التركية وبين نحو ألفي متظاهر كردي أثناء قيام قوات الجندرمة بدفن جثتي عنصرين كرديين قتلتهما قوات الجيش في عمليتها العسكرية بجنوب شرق البلاد يوم الجمعة الماضي. وأشارت المعلومات الأولية إلى أن هذه الاشتباكات أسفرت عن مصرع أحد المتظاهرين واصابة تسعة آخرين بجروح بعضهم إصابته خطيرة إضافة إلى إصابة ثلاثة من رجال الشرطة وأربعة صحفيين. وكانت قوات الجيش قد قتلت يوم الجمعة الماضي عنصرين وصفتهما بأنهما إرهابيين من عناصر حزب العمال الكردستاني المحظور في عملية عسكرية ببلدة جوربينار التابعة لمدينة فان.ورفضت قوات الجندرمة تسليم جثتي الشخصين لأسرتيهما لدفنهما وصممت على دفنهما بنفسها لمنع حدوث توتر. وإزاء هذا الرفض وأثناء محاولة قوات الجندرمة أمس الأول دفن الشخصين الكرديين تجمع أهالي بلدة بوستانجي وأقارب القتيلين ورشقوا رجال الجندرمة بالحجارة. وقامت قوات الأمن التركية على الفور بفتح النار على المتظاهرين في سابقة لم تحدث منذ فترة طويلة في تركيا. وطلبت قوات الجندرمة والشرطة قوات تعزيزية بعدما اتسع نطاق الاشتباكات وزاد عدد المتظاهرين عن ثلاثة آلاف شخص وقامت بقطع كل مداخل ومخارج القرية وعزلها عن العالم حتى الآن. في الوقت الذي لم ترد فيه معلومات واضحة حول حقيقة ما يجري داخل القرية وحصيلة الاشتباكات. وقد ردد المتظاهرون شعارات مويدة لعبد الله أوجلان زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني المحظورة. من جهة ثانية وقعت اشتباكات مماثلة ليل الاثنين في حي غازي عثمان بمدينة اسطنبول بين قوات الشرطة والمتظاهرين الأكراد الذين تجمعوا هناك ورددوا شعارات مويدة لعبد الله أوجلان. وقام المتظاهرون الذين تجاوز عددهم خمسمائة شخص برشق قوات الشرطة بالحجارة وأحرقوا سوقاً للخضار في هذا الحي. واستخدمت قوات الشرطة العصى والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
|