* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة: أعرب مستوطنو مغتصبة (غوش قطيف اليهودية) الجاثمة على أراضي الفلسطينيين جنوب قطاع غزة عن رضاهم عن بيان وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في أعقاب لقاءاتها مع المسؤولين الإسرائيليين في القدس المحتلة، والمتعلقة بهدم المنازل في المستوطنات قبل الانسحاب من قطاع غزة، وقال المستوطنون: (إذا هدمت المنازل فسنشعر براحة في القلب)..!! واجتمعت وزيرة الخارجية الأمريكية يومي السبت والأحد الماضيين مع كل من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في رام الله، ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي، أريئيل شارون في القدس، وتوجت رايس جولتها بإعلان أن الجانبين (الفلسطيني - والإسرائيلي) تعهدا بالتعاون من خلال موافقة إسرائيل على هدم منازل المستوطنين اليهود في قطاع غزة وقيام الفلسطينيين أو طرف آخر بإخلاء أنقاض بيوت المستوطنين على نفقة دولة الاحتلال أو الدول المانحة، حتى يمكن بناء المزيد من البنايات المتعددة الطبقات في قطاع غزة، الذي يشهد أكبر كثافة سكانية في العالم. وفي تعقيب على تصريحات وزير الخارجية الأمريكية (كوندوليزا رايس) أكد وزير المالية الإسرائيلي الليكودي، بنيامين نتنياهو أن إسرائيل غير مضطرة لتحمل نفقات إخلاء أنقاض بيوت المستوطنين المنوي الانسحاب منها منتصف شهر آب/ أغسطس القادم؛ وصرح (نتنياهو) أنه إذا كان هناك جهة تريد أن تتحمل المسؤولية فلتفعل، مؤكداً أن حكومته غير مضطرة لذلك، ورفض أن تتحمل إسرائيل ذلك، ودعا إلى خصم تكاليف الإخلاء من الديون المستحقة على الفلسطينيين. وخلال لقائه يوم الاثنين الماضي مع الرئيس المصري حسني مبارك أكد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، شمعون بيريس، من شرم الشيخ أن إسرائيل ستهدم الوحدات الاستيطانية لزيادة الأراضي التي يمكن للفلسطينيين زراعتها عقب الانسحاب، موضحا أن إسرائيل تخطط لترك الدفيئات الزراعية والورش كما هي لكي يستخدمها الفلسطينيون. حكومة شارون اتفقت على تسليم كل عائلة من المستوطنين دونما من الأرض تبني فيها بيتا ويسجل باسم العائلة من ناحية أخرى ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية في عددها الصادر يوم الاثنين الماضي أن حكومة الاحتلال اتفقت مع قرابة ثلث مستوطني غزة عل مسودة اتفاق تنص على انتقالهم للسكن داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 بعد الانسحاب. وبحسب نبأ الصحيفة العبرية، الذي تنشر الجزيرة أهم ما جاء فيه: فإن المستوطنين هم سكان تجمع (غوش قطيف) الاستيطاني جنوب قطاع غزة، مضيفة أن منطقة (نتسانيم) شمال القطاع والتي كانت الاختيار الأول لنقل المستوطنين سينتقل إليها قرابة (426) عائلة، وتشكل ثلث المستوطنين في قطاع غزة، البالغ عددهم قرابة الثمانية آلاف. وأوضحت الصحيفة أن المسودة تنص على أن تسلم كل عائلة من المستوطنين دونما من الأرض تبني فيها بيتا ويسجل باسم العائلة، وعُلم انه في الفترة الحالية، يتم جمع التواقيع من مستوطني مستوطنة (نتسانست) الجاثمة على أراضي الفلسطينيين شمال قطاع غزة لمعرفة إن كانوا يوافقون على السكن في منطقة عسقلان المسماة إسرائيليا (أشكلون) في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. وفي سياق الاستعدادات الإسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة، تعرض هنا الجزيرة خلاصة نتائج زيارة وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط، الأحد الماضي إلى إسرائيل، وما تمخض عن لقاء نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، شمعون بيريس بالرئيس الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين الماضي في شرم الشيخ. حول خطط إسرائيل الخاصة بالانسحاب من قطاع غزة وإجلاء حوالي ثمانية آلاف مستوطن في 21 مستوطنة. وفي تفاصيل الجزيرة، قال بيريس في مؤتمر صحفي عقب مباحثاته مع مبارك: إن إسرائيل تعتزم البدء في الانسحاب من غزة اعتبارا من آب/ أغسطس على أن تنتهي منه في أيلول / سبتمبر، وأعرب عن أمله في أن ينعكس هذا الانسحاب بصورة إيجابية على حياة السكان الفلسطينيين في غزة. وقال بيريس: انه اتفق مع مبارك على نشر قوات مصرية في محور صلاح الدين فيلادلفيا على الحدود بين فلسطين ومصر وأشار إلى اعتزام إسرائيل مساعدة الفلسطينيين في بدء تطوير قطاع الزراعة لديهم واصفا المزارعين الفلسطينيين في غزة بأنهم مهرة وبمقدورهم تصدير منتجات مثل الزهور والفاكهة والخضروات. وأضاف: كما أننا نرغب في مساندة الفلسطينيين في تطوير السياحة، مشيرا إلى أن غزة بها شواطئ جميلة على البحر المتوسط مما يجعلها مصدرا مربحا للدخل. وأوضح بيريس أن الحكومة لديها خطط لزيادة عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل بمقدار عشرة آلاف عامل لكنه لم يحدد موعد هذا الإجراء. وقال بيريس: فيما يتعلق بالاجراءات الواجب اتخاذها لفترة ما بعد الانسحاب فإنه يتعين علينا التفكير في حرية الحركة بشكل دائم بين قطاع غزة والضفة الغربية بما يستلزم تمهيد الطريق لتحقيق ذلك) موضحا أن قضية إعادة فتح مطار غزة ستكون على جدول أعمال لقاء الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي اريئيل شارون الثلاثاء في القدس. وردا على سؤال حول ما إذا كان يعتبر أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن) أصبح الآن شريكا للسلام قال إنه يعتقد أنه زعيم يتسم بالجدية ويرغب في السلام.وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قد طالب يوم الأحد الماضي خلال زيارته القصيرة إلى تل أبيب طالب بفتح حدود قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي المقرر في آب / أغسطس، وذلك خلال لقاء مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم، ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي، اريئيل شارون في مقر الرئاسة.. وطلب أبو الغيط من إسرائيل السماح بإعادة فتح مطار غزة الدولي الذي أصيب بأضرار كبيرة من جراء القصف الإسرائيلي وإقامة ميناء في غزة، وتأمين عبور آمن للفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية ومراقبة فلسطينية للحدود (بين رفح ومصر)، بحسب المصدر نفسه. وطالب الوزير المصري إسرائيل ب (تطبيق خريطة الطريق)، الخطة الدولية الأخيرة التي تدعو بنودها إلى إقامة دولة فلسطينية اعتبارا من عام 2005 والتي بقيت حتى الآن حبرا على ورق. وجاء في بيان أصدره مكتبه، شارون بعد لقاء أبو الغيط شارون: إن شارون أكد أن الانسحاب من قطاع غزة سيتم وفق الخطة المقررة.. وقال شارون إن إسرائيل، ستطبق بعد الانسحاب، خريطة الطريق، فقط عندما (ينفذ الفلسطينيون التزاماتهم) ومنها نزع سلاح المجموعات المسلحة.
|