Thursday 23rd June,200511956العددالخميس 16 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

سعود الفيصل يؤكد التزام المملكة بتقديم بليون دولار كقروض ميسرة للمشاريع الإنمائية فيهسعود الفيصل يؤكد التزام المملكة بتقديم بليون دولار كقروض ميسرة للمشاريع الإنمائية فيه
مؤتمر بروكسل يؤكد تصميم الأسرة الدولية على دعم العراق وإعادة إعماره

* بروكسل - الوكالات:
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أن المملكة العربية السعودية تبنت منذ بدء الأزمة العراقية رؤية واضحة بأن الهدف هو عراق مستقل موحد ينعم بالأمن والاستقرار والرفاهة ويعيش بسلام مع جيرانه، وأكدت هذه الرؤية في جميع اللقاءات التي شاركت فيها سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي أو دول الجوار، كما ناشدت المملكة الجميع الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق وبضرورة الحفاظ على سلامته الإقليمية.
كما شدّد سموه على التزام المملكة بالمساهمة في إعادة إعمار العراق بمبلغ بليون دولار أمريكي على هيئة قروض ميسرة لدعم المشاريع الإنمائية في العراق.
جاء ذلك في كلمة المملكة العربية السعودية التي ألقاها سمو وزير الخارجية أمام مؤتمر دعم العراق الذي عقد في بروكسل أمس وفيما يلي نص الكلمة:
بداية... أتوجه باسم المملكة العربية السعودية بعظيم التقدير على ما بذله الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية من جهود في سبيل التهيئة والإعداد لهذا المؤتمر الدولي الهام الخاص بحاضر ومستقبل العراق، يعكس مستوى المشاركة في هذا اللقاء إدراك والتزام المجتمع الدولي بأهمية مساعدة العراق في هذا المنعطف الحرج من تاريخه. منذ بدء الأزمة العراقية تبنت المملكة العربية السعودية رؤية واضحة بأن الهدف هو عراق مستقل موحد ينعم بالأمن والاستقرار والرفاهة ويعيش بسلام مع جيرانه وأكدنا هذه الرؤية في جميع اللقاءات التي شاركنا فيها سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي أو دول الجوار، كما ناشدنا الجميع الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق وبضرورة الحفاظ على سلامته الإقليمية، إننا نشعر بأسى بالغ وقلق شديد لتدهور الأوضاع الأمنية والنزيف المستمر في العراق ونؤمن بأن هناك مسؤولية ودوراً على عاتق المجتمع الدولي في سبيل استعادة الأوضاع الطبيعية في العراق، لكننا نؤمن أيضا بأن القضية ذات طبيعة سياسية بالدرجة الأولى فتوفير بيئة سياسية مستقرة هو شرط مسبق لتحقيق مؤتمرنا هذا للنتائج المرجوة منه. ولحسن الحظ فإن المجتمع الدولي يختزن الكثير من النوايا الطيبة للمساعدة، فالمساعدات والصناديق متوفرة من مصادر متعددة.
إن المملكة العربية السعودية مشارك أساسي في هذا الجهد الاقتصادي. لقد قدمنا بالفعل قرابة 300 مليون ريال كمعونات إنسانية للشعب العراقي. وقد أعلنت المملكة خلال مؤتمر مدريد في أكتوبر 2003م عن التزامها بالمساهمة في إعادة إعمار العراق ببليون دولار أمريكي على هيئة قروض ميسرة لدعم المشاريع الإنمائية عبر الاتصالات المباشرة مع الحكومة العراقية وعلى هيئة تمويل وضمان للصادرات السعودية للعراق. ولقد أوضحت المملكة استعدادها للنظر في تخفيف أعباء الديون الرسمية المستحقة لها على العراق وقدمت المعلومات المتوفرة لديها للجانب العراقي، ومع تشكيل الحكومة العراقية فإننا نتطلع لمباحثات مباشرة بشأن إعفاء الديون وتخفيف عبئها. لكن الحقيقة المرة أن المواجهات اليومية وعمليات العنف ما تزال مستمرة فإذا كنا سنستجيب للاحتياجات الحقيقية للعراق فإن أولى أولوياتنا تتمثل في التعامل مع القضايا السياسية ومعالجتها.
إن المسار السياسي بما فيه صياغة الدستور سينجح في تحقيق أهدافه عندما يتضمن ويعكس الإرادة الجماعية لجميع العراقيين. إن جهود المجتمع الدولي حالياً ينبغي أن تتركز على المصالحة الوطنية ووحدة الشعب العراقي فهذا الأمر حيوي لإنشاء المؤسسات الحكومية الشرعية المقبولة من الشعب والتي ستملك القدرة والوسائل لتوفير شروط الاستقرار سياسياً وأمنياً.
إن كلامي هنا لا ينبغي أن يفسر مطلقاً على أنه تقليل من أهمية جهود إعادة البناء في العراق أو من التزام المملكة بهذا الهدف. وختاماً.. آمل أن نخرج من هذا الاجتماع الدولي الهام بنتائج فعلية تتناسب مع وزن الأطراف المشاركة مما يتطلب تصميماً وإرادة سياسية لمساعدة الشعب العراقي في تحقيق آمالهم وتطلعاتهم بعد هذه الفترة الطويلة من المعاناة والمصاعب.
ومن جانبه دعا رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أمس الأربعاء الدول المشاركة في مؤتمر بروكسل، إلى مساعدة العراق أمنياً وسياسياً واقتصادياً على غرار ما حصل لألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.
وقال الجعفري في كلمته في افتتاح المؤتمر إن (الحكومة العراقية تناشدكم أن تدعموا العملية الأمنية والسياسية والاقتصادية في العراق).
وأوضح أن (تجربة التعامل من ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية وفق مشروع مارشال وما أدر على الشعب الألماني من الدعم أدى إلى دفع ألمانيا باتجاه الاستقرار والأمن).
وحثّ الجعفري الدول المانحة إلى (تقديم أكبر قدر ممكن من المساعدات لدعم الخدمات والمساهمة في البناء والالتزام بتعهداتها حيال العراق ومراعاة الأولويات من منظور عراقي لغرض معالجة المشاكل الضاغطة على الشعب).
ثم أشار أن وجود القوات الأجنبية في هذا البلد يجب أن يكون (موقتا) وأن العراق يجب أن (يتولى المهام التي تقع على عاتقه).
وقال (نأمل أن يكون وجود القوات المتعددة الجنسيات في العراق مؤقتاً وأن تتولى قواتنا الخاصة المهام التي تقع على عاتقها بعد التأكد من أن الدول التي يتسلل منها الإرهابيون تتحمل جدياً مسؤولياتها وتضمن أمن حدودها).
وأضاف (نريد أن تحترم سيادة العراق ونريد أيضاً احترام سيادة الدول المجاورة).
وتابع الجعفري (ذلك هو قاعدة سياستنا الخارجية: أن يكون العراق عامل استقرار وليس مصدر تهديدات).
وأكد أن حكومته (ملتزمة ببناء عراق مستقر سياسياً واقتصادياً ودستورياً، عراق يحترم حقوق الإنسان).
وبالمقابل أكدت الأسرة الدولية المجتمعة أمس في بروكسل عن تصميمها على دعم العراق في جهوده لإحلال الاستقرار وإعادة الإعمار إليه ودعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الحكومة العراقية إلى تعزيز الأمن وفتح نظامها السياسي والاقتصادي، كما سعت إلى حشد الدعم الدولي لإعادة بناء العراق بعد عقود من الدمار.
وقالت رايس في الاجتماع (لقد اتفقنا على العمل معاً لبناء شراكة دولية مع العراق, إن الشعب العراقي يطلب منا الوقوف معه وهو يستحق دعمنا الكامل).
إلا أنها أضافت أنه تترتب على العراق (التزامات) من بينها (الاستفادة بأكبر قدر ممكن من المساعدات، كما على الحكومة العراقية مواصلة تحسين الأمن وتحرير الاقتصاد وفتح الساحة السياسية أمام كافة أطياف المجتمع العراقي التي ترفض العنف).
وحثت رايس كافة الدول لتقديم الدعم المادي التي وعدت به لبغداد وقالت (إن على جيران العراق، وعلى الأخص سوريا، تأمين حدودها من هؤلاء الذين يسعون إلى تدمير تقدم العراق).
وقال دبلوماسيون في وقت سابق عشية انعقاد المؤتمر: إن الإعلان الختامي للمؤتمر سيدعو العراق ودول المنطقة إلى إقامة أو تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع العراق وخصوصاً (التعاون بينها) في مجال مراقبة الحدود لمكافحة النشاطات الإرهابية.
وهذا النداء موجه ضمناً إلى سوريا خصوصاً التي تتهمها الولايات المتحدة باستمرار بتسهيل دخول مقاتلين أجانب إلى العراق.
وقد أكدت سوريا الثلاثاء أنها نشرت 7500 من حرس الحدود وأقامت 500 مركز مراقبة على حدودها مع العراق لمنع أي تسلل.
وافتتح المؤتمر الدولي لدعم العراق في بروكسل عند الساعة 9.45 بالتوقيت المحلي (7.45 تغ) من أمس الأربعاء والذي يستمر يوم واحد برعاية الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وشارك فيه صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ووزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزراء خارجية ومندوبين عن حوالي ثمانين دولة أو منظمة بينها البلدان المجاورة للعراق بما فيها إيران وسوريا.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved