* واشنطن - رويترز: قال تقرير إن الولايات المتحدة سلَّمت نحو 20 مليار دولار من أموال العراق على وجه السرعة لإنفاقها في الأيام الأخيرة قبل نقل السلطة إلى العراقيين قبل عام. وقال تقرير للنائب الديمقراطي هنري واكسمان في الأسبوع السابق على تسليم السلطة يوم 28 يونيو حزيران عام 2004م إن السلطة المؤقتة للتحالف الذي قادته الولايات المتحدة أمر بتسليم أكثر من أربعة مليارات دولار على وجه السرعة من الأموال العراقية من الاحتياطي الاتحادي الأمريكي في نيويورك. وقال واكسمان إن أكبر شحنة واحدة بلغت 2.4 مليار دولار من المبالغ النقدية وهي أكبر حركة نقد في تاريخ البنك. ومعظم هذه الأموال جاءت من الأصول المجمدة والمحتجزة ومن صندوق تنمية العراق الذي أُنشئ بعد برنامج النفط مقابل الغذاء.. وبعد الغزو الأمريكي قالت الأمم المتحدة إن هذه الأموال يجب أن تستخدم بوساطة السلطة المؤقتة للتحالف لفائدة الشعب العراقي. ووضعت هذه الأموال النقدية على منصات نقل عملاقة لشحنها بالطائرة إلى العراق ودفعت لمتعاقدين نقلوها في أكياس. وقال التقرير الذي نشرته لجنة من مجلس النواب إنه رغم الكمية الكبيرة من الأموال، لم يكن هناك تدقيق أمريكي يُذكر بشأن كيف ستُدار هذه الأرصدة. وقال واكسمان: (إنفاق هذه الأموال اتسم بإهدار كبير وتلاعب وإساءة استخدام).. وذكرت مراجعة أجراها المفتش الأمريكي الخاص لإعادة إعمار العراق أن المراجعين الأمريكيين لم يكن بإمكانهم معرفة مصير نحو 8.8 مليارات دولار من الأموال العراقية ولم تقدم الولايات المتحدة سيطرة كافية على هذه الأموال. وقال كبير المفتشين ستيوارت بوين في شهادته: (إدارة السلطة المؤقتة للتحالف للأموال العراقية كانت مسؤولية مهمة حتى إنها في رأيي كانت تحتاج إلى قدر أكبر من التدقيق والمحاسبة وفقاً للتفويض المحدد أكثر مما وجدنا). ووجد المراجعون مشاكل في تأمين هذه الأموال، ومنها على سبيل المثال أن مراقب السلطة المؤقتة للتحالف لم يكن بإمكانه الوصول إلى خزانة ميدانية لأن المفتاح كان موجوداً في حقيبة غير مؤمنة. وكانت هذه الأموال تستخدم في سداد رواتب العراقيين وتمويل الوزارات العراقية وسداد بعض أموال المتعاقدين الأمريكيين.
|