* القاهرة - مكتب الجزيرة - أحمد سيد: قدرت المنظمة العربية للتنمية الصناعية عدد السيارات العاملة في الدول العربية بأكثر من 22 مليون سيارة تقريباً، بينما تصل المبيعات السنوية منها إلى حوالي مليون سيارة، منها 550 ألف سيارة ركوب وحوالي 450 ألف تجارية. وأكدت المنظمة في دراسة أصدرتها حديثاً أن 50 % من حجم المبيعات يتركز في ست دول عربية هي: السعودية بنسبة 16 %، تليها مصر 11.7 %، ثم كل من الإمارات والمغرب بنسبة 8.5% و8 % على الترتيب، ثم الكويت وسوريا بنسب 6.4% و6.2 % على الترتيب. وتوقعت الدراسة ارتفاع حجم سوق السيارات الجديدة في الأقطار العربية ليصل إلى حوالي 1.2 مليون سيارة في العام الحالي منها حوالي 700 ألف سيارة ركوب تقريبا، وحوالي 500 ألف وحدة من العربات التجارية وباقي الأنواع .. حيث من المتوقع أن يصل عدد سيارات الركوب والتجارية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى حوالي (270 ألف سيارة)، دول المغرب العربي (290 ألفاً) مصر (135 ألفا)، السودان (60 ألفاً)، سوريا (78 ألفاً)، لبنان (65 ألفاً)، الأردن (58 ألفاً)، اليمن (55 ألفاً) وباقي الدول العربية (170 ألف سيارة) ليصل الإجمالي إلى مليون و237 ألف سيارة. الطاقة الإنتاجية وأشارت الدراسة إلى أن صناعة السيارات تتركز في كل من المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، السودان، السعودية والأردن .. وتقدر الطاقة الإنتاجية المتاحة لمصانع السيارات في العالم العربي بحوالي 124 ألف سيارة موزعة ما بين سيارات ركوب وعربات تجارية .. ولتتمكن صناعة السيارات العربية من المنافسة العالمية، طالبت الدراسة بأهمية أن تلتزم صناعة السيارات بمسايرة الاتجاهات العالمية في مجال الإنتاج الأنظف، والتوجه نحو إنتاج سيارات صديقة للبيئة وذلك بالالتزام باستخدام الوقود الأقل تلويثاً للبيئة وتطبيق التكنولوجيا الخاصة بذلك، والعمل على تنمية الكوادر البشرية من خلال التدريب المتطور المستمر حتى يمكن ملاحقة التطور السريع في هذه الصناعة، والالتزام بأنظمة الجودة الشاملة والمواصفات القياسية العالمية الخاصة بصناعة المكونات وصناعة السيارات حتى يمكن إنتاج منتجات قادرة على المنافسة. وترصد الدراسة أهم معوقات صناعة السيارات العربية المتمثلة في اعتماد الشركات العربية المنتجة على خدمة السوق المحلي في توزيع منتجاتها واعتماد سياسة إحلال الواردات، وعدم انتهاجها سياسة التصنيع بهدف التصدير أسوة بالدول النامية التي حققت نجاحات كبيرة، وبالتالي أدى ذلك إلى عدم الاستغلال الكامل للطاقات المتاحة، وعدم الاهتمام بالبحث والتطوير بشكل كبير مما أدى إلى التبعية التكنولوجية وعدم إمكان متابعة التطورات العالمية وعدم وجود صناعة عربية لها طابعها المميز، إضافة إلى محدودية الأسواق المحلية والفجوة التكنولوجية التي تعاني منها معظم الدول العربية .. إضافة إلى أن معظمها ما زال يعتمد على المساعدات الأجنبية من خلال الاستثمار أو الترخيص أو استيراد التكنولوجيا. كما أن التأثير السلبي لاتفاقية الجات بعد إلغاء الضرائب والرسوم الجمركية سيساهم في تزايد الصعوبات التي تواجه صناعة السيارات العربية، حيث إن انخفاض أسعار السيارات المستوردة وارتفاع كلف الإنتاج المحلي سيؤدي إلى زيادة المنافسة والتأثير على صناعة السيارات في الدول العربية.
|