Thursday 23rd June,200511956العددالخميس 16 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

لمحات عن التعليم وبداياته في المملكةلمحات عن التعليم وبداياته في المملكة
عبد الله بن حمد الحقيل/ أمين عام دارة الملك عبد العزيز السابق

أمضيت وقتاً ممتعاً في استعراض وقراءة كتاب (لمحات عن التعليم وبداياته في المملكة العربية السعودية) تأليف معالي الشيخ المرحوم عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ الذي تلطّف مشكوراً معالي الدكتور عبد الرحمن آل الشيخ بإهدائي نسخة هذا الكتاب القيم الذي يدور البحث فيه حول قضايا التعليم منذ البداية حتى وصل إلى هذه المرحلة التي نعيشها في الوقت الحاضر، ولقد تصدر الكتاب مقدمة لمعالي الدكتور عبد الرحمن آل الشيخ أشار فيها إلى المؤلف يحكي تجربة خاضها ومارسها بنفسه، فهو يقف بالقارئ عند كل مشهد من مشاهدها يعتبره منعطفاً تاريخياً هاماً في تطور التعليم حيث أورد رؤية واضحة لوقائع حركة التعليم في بلادنا.
لقد اشتمل الكتاب على عرض موضوعي لحالة التعليم وبداياته. لقد أورد المؤلف إحصائيات مهمة عن تأسيس إدارات التعليم وعن عدد المدارس منذ عام 1344 هـ إلى عام 1373هـ حيث كانت المدارس في تلك الفترة مائتين وستا وعشرين مدرسة، كما تحدث عن دار التوحيد والمعهد العلمي ومدرسة تحضير البعثات، وعن التعليم العالي كيف بدأ، ثم أشار إلى تأسيس وزارة المعارف، ومعاهد إعداد المعلمين وجامعة الملك سعود ودار البعثات في مصر وأشار إلى العقبات في طريق التعليم الحديث وعن تعليم المرأة والمناهج الدراسية، كما أورد إحصائيات مهمة يحتاج إليها الباحث، كما تحدث عن التعليم العالي وبداياته وعن المعاهد العلمية والكليات التي أنشئت في الرياض وتولي الإشراف عليها سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، رحمه الله.
ثم ألقى الضوء على تأسيس أول وزارة للمعارف التي تولاها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - حفظه الله - في عام 1373هـ وخطا بالتعليم خطوات واسعة كماً وكيفاً وانتشر العلم في كل مدينة وقرية وهجرة من المملكة وارتقى التعليم في جميع الميادين وفي مراحله المختلفة.إنه لكتاب قيم حافل بالمعلومات التي تهم الباحثين وليس من السهل عرضه أو تلخيصه في هذه المساحة المحدودة، ذلك أن كل فصل من فصوله يعد كتاباً مستقلاً، فهو خلاصة تجربة ثرية عاشها المؤلف وتفاعل معها وواجه صعوباتها وواكبها وتغلب على تلك الصعوبات حتى وصلنا بحمد الله اليوم بفضل جهود الرواد إلى هذا المستوى المشرف الذي نعتز به اليوم جميعاً.إنه لكتاب جدير بالقراءة لاشتماله على قصة بدايات التعليم واحتوائه على معلومات مفيدة والتعرف على الجهود التي بذلت وما واجهه الرواد من عقبات ومصاعب.. ولقد عاصر المؤلف - رحمه الله - تلك البدايات معاصرة شخصية وعاش تلك التجربة. من هنا تنجلي قيمة الكتاب وتتألق موضوعاته وأهمية الإحاطة بتاريخ بدايات التعليم حيث يحوي الكثير من الإحصائيات والأرقام والمعلومات.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved