Thursday 23rd June,200511956العددالخميس 16 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

سرقة الجوالات والحقائب النسائيةسرقة الجوالات والحقائب النسائية
د. زهير محمد جميل كتبي

اتصلت بي مربية قديرة تشكو لي مما تعرض له ابنها الشاب عندما تعرض لسرقة جواله من يده وهو يتحدث معها في الجامعة وأثناء سيره والألم المرافق لهذا الحادث وخاصة بعد غياب صوت ابنها وقالت: إنني عشت أزمة نفسية عالية، بسبب غياب صوت ابني فجأة، وقالت أيضاً: ان من سرق هم من الأجانب حيث سرق الجوال أحدهم، وكان الآخر ينتظر على دراجة نارية فعلوا فعلتهم دون خجل أو خوف من أحد وأيضاً حكت لي كيف أن سيدة صديقة لها سرقت حقيبتها اليدوية وبنفس الطريقة، وهي واقفة بالقرب من إحدى الأسواق التجارية سرقت وهي تسير في أمان الله واستغل السارق انشغالها بما تحمل من بضائع في يدها.
إن هذه القضية تدفعنا لمناقشتها لمحاولة الحد من انتشارها بصورة أوسع وأكبر وأعنف خوفاً من أن تصبح ظاهرة اجتماعية يشكو المجتمع منها وليس من العيب أن نعترف مبكراً بوجودها في الحالة الاجتماعية والجهات الأمنية لها الدور الأكبر في محاربة هذه الظاهرة المقلقة، والقضاء عليها مبكراً، وذلك بأن نعد خططاً محكمة ومنتظمة لمتابعة ومطاردة مثل هذه العصابات العاطلة والمجرمة التي تسيء لسمعة الأمن وكذلك آمل من الجهات الأمنية وضع تنظيم صارم وشديد جداً لأصحاب المحلات التي تبيع الجوالات المسروقة ومحاسبتها محاسبة عسيرة وشديدة خاصة انه يلاحظ انتشارها كثيراً في الشوارع العامة فالحد منها يبدأ بمنع البيع ومعاقبة صاحب المحل من بيع اي جوال ما لم يحصل على البيانات الشخصية لكل بائع وعنوانه وأرقام هاتفه وإذا تكررت منه حالات البيع يبلغ عنه الجهات الأمنية لمتابعة ومعرفة مصدر امتلاك تلك الجوالات حتى لو أدى إلى تطبيق عقوبات مثل قفل المحل والغرامة المالية.
هذا أسلوب من أساليب المكافحة والمطاردة والمتابعة، وبالتالي القضاء على هذه الظاهرة.
أما سرقة حقائب النساء فيجب أن تنظم وتنسق الجهات الأمنية مع أصحاب الأسواق التجارية بمختلف مساحاتها بأن يرتب مع جهاز الحراسة بها، حيث توضع دوريات حراسة من قبل أصحاب الأسواق تتجول على مدار الساعة مادام أن السوق مفتوحة لمراقبة ومتابعة الحركة داخل السوق فبالتالي متى عرف هؤلاء اللصوص أن هذه المناطق مراقبة ومحروسة ومتابعة لا يستطيعون تنفيذ عملياتهم الإجرامية. كما أن القضاء على مثل هذه الظاهرة يتطلب تعاون المواطن والمواطنة مع الجهات الأمنية وذلك ابتداء بالحذر الشديد من ترك الخصوصيات دون اهتمام واللا مبالاة في المحافظة عليها، وكذلك حسن التعامل مع الأجهزة والشعور بالمسؤولية الحقيقية، وعدم التحدث أثناء السير إلا بالالتجاء إلى زاوية من الزوايا. أعرف أن الجهات الأمنية حريصة على محاربة ومكافحة هذه الظاهرة المقلقة. ولكن أظن أن الأمر في حاجة إلى المزيد من التنظيم واليقظة والصرامة وعلينا أن نهتم كثيراً بدراسة مثل هذه الظواهر الجديدة على مجتمعنا ومعرفة أسبابها ودوافعها، وطرح الحلول والمعالجات التي يقبلها الواقع، فما دام المجتمع السعودي قد انفتح بهذه الصورة الحضارية، فلا بد أن يرافق هذا الانفتاح ظهور مثل هذه السلبيات، التي يمكن علاجها منذ بدايتها، فنحن ما زلنا في مرحلة البدايات، ولا بد من إعداد الحلول الكفيلة بالقضاء عليها.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved