Thursday 23rd June,200511956العددالخميس 16 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "عزيزتـي الجزيرة"

المشرفة نعيمة في مداخلة: الحلول السطحية مرفوضةالمشرفة نعيمة في مداخلة: الحلول السطحية مرفوضة

(ما تطيح الحطبة إلى على الضعيف) هذا مثل يقال دائما لمن يعجز عن الحلول القوية ويلجأ إلى الأضعف، حيث نقرأ بين الحين والآخر في الجزيرة حلولا ومقترحات - وهي غالبا من أصحاب المشكلة - عن معاناة الخريجات اللاتي ينتظرن الوظائف ونلحظ تلميحات أو تصريحات - محورها حول (ان تقاعدن أيتها المعلمات الأمهات لتأتي كوادر جديدة وشابة قادرة على التطوير والتغيير والعطاء).
فهل الحل الصحيح لعلاج مشكلة عدم توظيف الخريجات كمعلمات أن نقول للمعلمات (الأمهات) تقاعدن واتركن المجال للخريجات الحديثات؟ لماذا ننظر للمشكلات من - زاوية الذات - وأقصد: أنا أريد وظيفة فليتنازل الغير لي، لعل الموضوع يكون أكثر وضوحا بطرح هذه التساؤلات:
- كم دولة سبقتنا إلى هذه الفكرة - تقاعدن حتى نأتي بغيركن؟
- أين المعاهد والكليات الفنية والمهنية التي تعد فتياتنا لمجالات عمل غير التعليم؟
- لماذا لا يوجه التعليم بشكل يتناسب مع احتياجات المجتمع؟
- أين المشاريع المناسبة التي ينبغي أن توظف ذلك الكم من الخريجات؟
- أين دور القطاع الخاص في تبني القدرات الشابة الجديدة؟
- لماذا تريد جميع الخريجات أن يكن معلمات؟
- لماذا نرضى بالحلول السريعة والبسيطة؟
- الا تشير هذه النداءات من أصحاب المعاناة إلى ثقافة التنازل!!- ولن نرصد التنازلات.
- اين الامكانيات والقدرات الذاتية؟ لماذا نضع يدينا على خدينا ونقول وفروا لنا وظائف.. لماذا نريد من المجتمع أن يوفر لنا كل شيء؟
أليست هذه هي المعضلات الحقيقية وراء العجز في استيعاب ديوان الخدمة - القطاع التعليمي بالذات - للعدد الكبير من الخريجات؟ ألم يئن الأوان لمناقشة هذه القضايا؟ بدلا من القول - ايتها المعلمات الأمهات تقاعدن -.
ذكرت لي احداهن قولها: (ذهبت لأحد المشاغل النسائية في مدينة الرياض - مشغل كبير جدا.. منظم جدا.. ناجح جدا.. موظفاته أكثرهن سعوديات ويوجد غيرهن.. يكتظ بالزبونات وطلبت مقابلة مديرة المشغل كنت انتظر سيدة في منتصف العمر قد تكون سعودية أو لا تكون ولكنني فوجئت بفتاة سعودية لم تتجاوز الخامسة والعشرين من عمرها بيدها قلم وبعض من الفواتير، حيوية، نشيطة، ظننتها في البدء موظفة حسابات أو نحو ذلك ولكن سرعان ما قدمت نفسها: مديرة المشغل - نسيت ما أتيت له - واخذت اعبر لها عن اعجابي و.. و).
فلنشحذ مجتمعنا ليوفر لنا الوظيفة والحياة الكريمة ولنشحذ هممنا وقدراتنا ولكن لا نطلب من الآخرين التنازل ليعطونا، فلو كان عطاؤهم حلا جذريا لهان الأمر ولوجدنا حلولا لكل مشاكلنا فأنت تنازل وانت خذ.
بقي أن أقول: لست مدافعة عن المعلمات - الأمهات - غير أن الحلول السطحية مرفوضة لانها تظل سطحية وما تلبث المشكلة أن تظهر على السطح مرة أخرى، وأنطلق من حرصي وحبي لوطني.. فارع يا وطني ابناءك.. وانطلقوا يا أبناء من قدراتكم وامكانياتكم وفاء لوطنكم وأن نضيء شمعة خير لنا من أن ننفق عمرنا في الظلام.

نعيمة موسى الكلثم
مشرفة تربوية لعلم الاجتماع/محافظة الأفلاج

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved