الأديب الكبير عبدالعزيز البشري حكي عنه أنه كان يركب الترام في القاهرة ولم يجد البشري مكاناً يجلس عليه فوقف مستنداً على أحد جانبي الترام واقتربت منه سيدة قروية كبيرة السن وقالت له: لو سمحت اقرأ لي روشتة الدواء هذه.. فلما أخذها ليقرأها وجدها مكتوبة بلغة أجنبية وبخط يشبه نبش الدجاج فقال لها: أنا لا أستطيع قراءة هذه الروشتة. قالت له المرأة: لماذا؟ قال: إنها مكتوبة بلغة غير لغتنا. نظرت إليه المرأة مندهشة وسألته: كيف لا تستطيع قراءة الروشتة وأنت شيخ أزهري تضع على رأسك هذه العمامة الكبيرة. صمت الشيخ مفكراً ثم مد يده وخلع العمامة ووضعها على رأس المرأة قائلاً: ها هي العمامة على رأسك اقرأي أنت الروشتة لو أنت فالحة.
|