احتفظ المنتخبان الألماني والأرجنتيني بسجلهما خالياً من الهزائم في بطولة العالم السابعة للقارات المقامة حالياً بألمانيا إثر تعادلهما 2 -2 مساء أمس الأول الثلاثاء في المباراة التي أقيمت بينهما في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الأولى في الدور الأول للبطولة. وأهدر المنتخب الألماني فرصة الفوز على الفريق الأرجنتيني ولكنه حافظ على صدارة المجموعة بعدما رفع رصيده إلى سبع نقاط بفارق الأهداف فقط أمام المنتخب الأرجنتيني بينما احتل المنتخب التونسي المركز الثالث بعدما أحرز أول ثلاث نقاط له في البطولة بالفوز على نظيره الأسترالي 2 - صفر في المباراة الثانية بالمجموعة. في نورمبرج تقدم المنتخب الألماني مرتين على نظيره الأرجنتيني ولكن المنتخب الأرجنتيني نجح في تحقيق التعادل في المرتين لتنتهي المباراة بنفس النتيجة التي انتهت بها آخر مواجهة بين الفريقين وكانت المباراة الودية في فبراير الماضي. وافتتح كيفن كوراني التسجيل في المباراة بهدف في الدقيقة 29 وتعادل خوان ريكيلمي للمنتخب الأرجنتيني في الدقيقة 33 بهدف من ضربة حرة لعبها بإتقان لينتهي الشوط الأول بالتعادل 1 - 1 . وفي الشوط الثاني تقدم جيرالد اسامواه مجدداً للمنتخب الألماني بهدف في الدقيقة 51 ثم تعادل إستيبان كامبياسو للمنتخب الأرجنتيني بهدف في الدقيقة 74 . وكان المنتخبان الألماني والأرجنتيني تأهلا للدور قبل النهائي للبطولة قبل خوض المباراة ولكن تعادل الفريقين حفظ للماكينات الألمانية صدارة المجموعة وجعل الفريق يبتعد عن مواجهة الفريق الذي سيتصدر ترتيب المجموعة الثانية. وفشل المنتخب الألماني مجدداً في تحقيق أي فوز على منتخب كبير علماً بأن آخر فوز له على أحد المنتخبات الكبيرة كان على المنتخب الإنجليزي 1- صفر باستاد ويمبلي الشهير في لندن في أكتوبر 2000 . وأعرب مدربا الفريقين عن اقتناعهما بالنتيجة فقال خوسيه بيكرمان المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني (كانت هناك العديد من التشابهات بين المباراتين الودية والرسمية مثل التشابه في النتيجة). وأضاف (قدَّم المنتخب الألماني عرضاً جيداً في الشوط الأول ولكنني أعتقد أننا قدمنا عرضاً متميزاً في الشوط الثاني.. إننا على الطريق الصحيح.. ونقدّم عروضاً جيدة رغم الأخطاء). وضمن المنتخب الألماني الذي خاض المباراة بدون صانع ألعابه وقائده ميكايل بالاك البقاء في نورمبرج، حيث يلتقي في الدور قبل النهائي مع الفريق الذي يحل في المركز الثاني في المجموعة الثانية. وقال يورجن كلينسمان المدير الفني للمنتخب الألماني (لقد تقدّمنا خطوة جيدة نحو الأمام.. وكان الفريق على وشك الخروج فائزاً على أحد أفضل المنتخبات في العالم.. ونحتاج فقط لبعض الثقة في قدرتنا على التغلب على هذه الفرق). وأضاف كلينسمان الذي يعد فريقاً يخوض به نهائيات كأس العالم التي تستضيفها ألمانيا منتصف العام المقبل 2006 (إننا مقتنعون حتى وإن لم نؤد بالطريقة الكافية لتحقيق الفوز). وأوضح (ميكايل بالاك كان بحاجة للراحة وعلى اللاعبين الآخرين أن يتحملوا المسؤولية مكانه في مثل هذه المباريات). ودفع كلينسمان في المباراة بحارس مرماه الثالث تيمو هيلدبراند بينما ظل اللاعبان تورستن فرينجز ولوكاس بودولسكي على مقاعد البدلاء بجوار بالاك. ودفع كلينسمان بكل من فابيان إيرنست وسيباستيان دايسلر في وسط الملعب وبكل من اسامواه وكوراني في الهجوم. وجاء الهدف الأول للمنتخب الألماني إثر ضربة حرة سددها إيرنست وفشل الدفاع الأرجنتيني في تشتيتها وتابعها كوراني بتسديدة مباشرة في المرمى. ولكن المنتخب الأرجنتيني رد سريعاً بضربة حرة سدَّدها ريكيلمي صانع لعب فريق فيا ريال الإسباني بإتقان من فوق الحائط البشري الدفاعي في المرمى مباشرة. ودفع كلينسمان بلاعبيه فرينجز وبيرند شنايدر لتجديد دماء الفريق في بداية الشوط الثاني ونجح اسامواه في إعادة التقدم للمنتخب الألماني بتسديدة زاحفة في الدقيقة 51. ولكن المنتخب الأرجنتيني نجح في تقديم عرض قوي بعد هذا الهدف وأسفر هذا الأداء عن هدف التعادل الثمين. وفي لايبزج.. قاد المهاجم التونسي الجنسية البرازيلي الأصل دوس سانتوس المنتخب التونسي للفوز الأول له في البطولة، حيث تغلب على الفريق الأسترالي 2 - صفر ليحفظ المنتخب التونسي بطل أفريقيا ماء وجهه في أول مشاركة له ببطولة القارات. وسجَّل دوس سانتوس مهاجم سوشو الفرنسي هدفي المباراة في الدقيقتين 26 و70 إثر أخطاء دفاعية في الفريق الأسترالي الذي بدا مهتزاً طوال المباراة. وجاء الهدف الأول إثر ارتباك بين حارس المرمى الأسترالي مايكل بيتكوفيتش وزميله لوكاس نيل أمام المرمى ليخطفها دوس سانتوس داخل المرمى بتسديدة مباشرة بينما جاء الهدف الثاني إثر انفراد من دوس سانتوس أفضل لاعب في المباراة بالحارس الأسترالي. وخاض الفريقان المباراة بهدف المنافسة على المركز الثالث بعد أن فقد كلاهما فرصة التأهل للدور قبل النهائي، حيث مني كل منهما بهزيمتين متتاليتين ولكن الفريق التونسي نجح في حسم المركز الثالث لصالحه. وقال الأرجنتيني فرانك فارينا المدير الفني للمنتخب الأسترالي (لقد ارتكبنا خطأين ساذجين مثل أخطاء التلامذة الصغار). أما الفرنسي روجيه لوميير المدير الفني للمنتخب التونسي فقال (لقد أظهرنا المستوى الرائع لكرة القدم التونسية.. ويمكننا اللعب بمستوى مرتفع مثلما كان أداء دوس سانتوس في المباراة.. وسيكون من الخطأ أن نقلِّل من قيمة الفوز وننسبه فقط لأخطاء الفريق الأسترالي). وجاء الهدف الأول في المباراة بعد دقائق قليلة من إلغاء هدف آخر للمنتخب التونسي بدعوى التسلل. أما أخطر فرصة للفريق الأسترالي في المباراة فكانت من نصيب تيم كاهيل لاعب خط وسط إيفرتون الإنجليزي الذي دفع به فارينا في الدقيقة 60 لمزيد من السيطرة على مجريات اللعب في وسط الملعب وكاد اللاعب يسجّل هدف التعادل للفريق الأسترالي في الدقيقة 67 ولكن تسديدته الرائعة مرت بجوار قائم مرمى المنتخب التونسي الذي يحرسه حمدي القصراوي. وجاء هدف دوس سانتوس الثاني بعدها بثلاث دقائق فقط ليقضي على أمل الفريق الأسترالي في تحقيق التعادل. وتصدت العارضة بعدها بثلاث دقائق أخرى لتسديدة أخرى من كاهيل كما أهدر اللاعب البديل ليوبو ميليسيفيتش هدفاً في الوقت بدل الضائع عندما لعب الكرة بجوار القائم وهو على بعد 12 ياردة فقط من المرمى.
|