** من المؤكَّد أن سمو رئيس نادي الهلال الأمير محمد بن فيصل لم يكن سعيداً وهو يصف نهاية علاقة الحكام السعوديين بالدوري هذا الموسم بعد الفراغ من مرحلته التمهيدية بالبشرى، لكن الأمير الذهبي قال ما قال تعبيراً عن الحد الذي وصلت إليه معاناة فريقه وفرق أخرى أيضاً من أخطاء الحكام المتتالية هذا الموسم، وهي الأخطاء التي يخيل لمشاهدها أن الحكم لم يدرس قانوناً، ولم يتدرب جيداً ولم يتم إعداده بشكل كاف لمهمته.. أو أنه درس وتدرب وأعد لكنه ليس الشخص المناسب في المكان المناسب فلم يكن قادراً على ترجمة ما تعلَّمه وتدرَّب عليه إلى واقع داخل الميدان. ** في الواقع أن رئيس الهلال وصف الأمر بالبشرى لكنه في داخله حزين على المستوى المتدني الذي وصل إليه الحكم السعودي، والذي لا يعبِّر بالتأكيد عن الإنجازات الكبرى التي حققتها الرياضة السعودية، ولو أن متابعاً محايداً شاهد مثل هذه الأخطاء التي وقع فيها بعض حكامنا لوقف شعر رأسه استغراباً.. فالمنتخب وصل للمونديال للمرة الرابعة على التوالي والتحكيم يراوح مكانه إن لم يكن قد عاد إلى الخلف!! ** إن الأمر بات يتطلب حلاً عاجلاً من أجل مستقبل الرياضة السعودية المقبلة على مونديال 2006 .. ويتطلب أيضاً دراسة الوضع التحكيمي باعتباره أحد أهم مفاصل الرياضة في أي بلد. وأعتقد أن الحل يبدأ من اللجنة التي تصر دائماً على الدفاع عن الحكام والتأكيد على سلامة قراراتهم.. وأرى في الدفاع عن أخطاء حكم مباراة الهلال والاتحاد (1-2) دلالة كافية على أن اللجنة لا تريد الاعتراف بالخطأ الذي يعد بداية الإصلاح!! فالمتابع بات عارفاً ومدركاً لا يمكن أن ينطلي عليه أي مبرر أو يصدق أي (رؤية) من خبير.. والأندية لا يمكن أن تصبر وتنتظر أن ينصلح الحال فهي تخسر بالملايين من أجل المنافسة ولن تكون قادرة على استيعاب الخسارة بسبب صافرة!! وقاعدة كلنا بشر لا يختلف عليها اثنان.. ولكن أنجح الناس أقلهم أخطاء.. لكن الأخطاء التحكيمية لم تعد قليلة ولا مقبولة! ** كما أن الحل يجب أن يشمل الحكام بحيث يتابع خبراء لهم وزنهم وخبرتهم مستويات الحكام طوال الموسم وتقييمها واتخاذ قرار جريء بإبعاد من أثبتت المباريات والتجارب أنه لن يتطور وأنه يقع في نفس الأخطاء.. وأن قراراته يناقض بعضها بعضاً!! وأنه نال من الفرص ما يكفي لكنه لم يتقدّم خطوة واحدة. .. إن التحكيم قضية مهمة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ولندع بعض المجاملات جانباً من أجل الرياضة السعودية وحفاظاً على مواهبها وحقوق أنديتها وأعصاب مسيريها ومتابعيها. ** في الختام أسجِّل إعجابي الشديد بمقولة الأستاذ العزيز الزميل عبد الله العجلان (ختامها عك) ففيها المختصر المفيد. رحيل الدوخي.. وضياع سعد الحارثي مساء الاثنين كان حافلاً بالأحداث والمفاجآت، أول الأحداث كان خبر عدم اتفاق نادي الهلال مع لاعبه الدولي (السابق) أحمد الدوخي على عقد جديد وقيام النادي بعرض لاعبه على لائحة الانتقال.. وعلى نقيض ما كان متوقعاً فإن غالب الهلاليين لم يأبه بالأمر وبدا أن هناك شبه إجماع على عدم تأثير غياب اللاعب الذي قدَّم هذا الموسم مستويات متدنية كلّفته الإبعاد عن قائمة المنتخب الذي تأهل لأولمبياد 2006.. وبالنسبة لي فقد كتبت قبل شهرين أن الدوخي لم يعد مقنعاً وأن ياسر إلياس هو الأحق بتمثيل الفريق في القائمة الأساسية وكنت أتوقع أن تنتهي مفاوضات اللاعب مع نادي بهذا الشكل والشيء الذي لم أتوقعه هو أن يعرض الهلاليون ثلاثة ملايين على اللاعب.. وهو عرض مبالغ به ولو تم فعلاً لكان على النادي أن يدفع للاعب مثل سامي الجابر ثلاثين مليون ريال!! بقي أن أتساءل عن الدور الذي سيلعبه الدوخي في ناديه القادم.. فإذا كان الاتحاد كما تقول الأخبار فهناك من هو أفضل منه.. ولا أجد نادياً غير الاتحاد لأتوقع مستقبل الدوخي معه!! إلا إذا كان اللاعب جاداً في حديثه عن العرض الهولندي الذي حاول استخدامه كأداة ضغط على الهلال في المفاوضات الأخيرة التي كسبها النادي!! * * * * * ** الحدث الثاني هو خسارة النصر من الاتحاد 6 - صفر والنتيجة تاريخية في كونها في المربع الذهبي، إذ إنها أكبر نتيجة في تاريخ هذا المربع الذي يمتد لأربعة عشر عاماً، كما أنها تاريخية كون النصراويين قد أبدوا تفاؤلاً كبيراً بتجاوز الاتحاد.. لدرجة أن بعضهم بدأ يتحدث عن مقابلة الهلال مطلع الشهر القادم!! أما في الواقع الكروي.. فالخسارة النصراوية عادية.. فليست المرة الأولى التي يسقط فيها الأصفر البراق بسداسية!! وهو خسر قبل أسابيع من أحد (متذيِّل الترتيب) بثلاثية.. فهل الاتحاد عاجز عن ضعفها؟! ** إن سداسية الاتحاد درس للنصر يجب أن يستفيد منه جيداً، وأن يدرك أن المنافسة تحتاج إلى الكثير من العمل.. والنجوم!! وكل ما أتمناه وقد واصل النصر غيابه عن الذهب ودخل عامه التاسع بعيداً عن المنصات أن يعمل النصراويون على المحافظة على لاعبهم الجيد سعد الحارثي.. الذي أرى أنه أهم المكاسب النصراوية هذا الموسم.. وفي اعتقادي أن سعداً سيكون قادراً - إذا ما حافظ على نفسه وحافظ عليه النصراويون - على لعب دور مؤثِّر في الفريق النصراوي خلال المواسم المقبلة، ومن يدري فربما كان خط الرجعة إلى الذهب على يده!! مراحل.. مراحل ** يبدو أن جلد أنصار الفريق قد (استملس) على الهزائم التاريخية لذا فلم تؤثِّر عليهم الهزيمة الأخيرة!! ** تاريخه منذ أن كان لاعباً مليء بالمشاكل والسقوط فماذا ينتظر منه.. وكل إناء بما فيه ينضح!! ** الاحتكاك بالأساتذة هو أسلوب التلاميذ البلداء للظهور في الساحة!! ** لاعبو الاتفاق حصلوا على مكافأة توازي مكافأة (بطولة) بعد الفوز على الرياض والبقاء في الممتاز..!! ** يعني لو كانوا قد حصلوا على أحد مراكز الوسط ما فازوا بالمكافأة!! ** أعتقد أن المكافأة في هذه الحالة إجراء غير مناسب!! ** النصر كان يمكن أن يخرج بأقل من الستة لكن خطأ الحقباني والخير كلَّف النصر الكثير!! ** ذلك (الكاتب) سيكون مثل (أبو دلامة) سيهجو نفسه في يوم من الأيام!! ** المباراة الأخيرة كانت أشبه بالتمرين (الرسمي)!!
للتواصل: |