وظائف الصيف، ورحلات الصيف، ومهرجانات الصيف، ودوام الصيف، وأفراح الصيف.. وأخيراً مصائب الصيف، هكذا نحن والصيف، علاقة جدلية، لا تبدأ حتى لا تكاد تنتهي! ولكن من الضحية نحن أم الصيف؟ ولماذا هذا التوتر مع الصيف؟ ولماذا تعلن حالة الطوارئ في بعض الجهات الحكومية، بينما تحترف بعضها السبات الصيفي؟؟ أسئلة تقلقني منذ أن أصبح الصيف في بلادي، جزءاً من بقايا (الطفرة)، بل أصبح مشهداً حقيقياً لصورة الإنسان السعودي خارج الحدود، ومحاولة متواضعة لمعانقة تلك الأسئلة الساخنة أقول: لعل ذلك يعود إلى حرارة بلادنا أو للترهل الذي ينتظر عقولنا في الصيف دون غيرنا من البشر، أم أن هذا كله يعود إلى فسيولوجية أجسامنا التي تُصاب بشيء أشبه ما يكون بالحمى عندما تلفحنا شمس (أغسطس) التي يحترف بعضنا (الهرب) منها ويبقى بعضنا الآخر يصارع (طباخ التمر) كما يسميه أجدادنا، والذي يستحق - بجدارة - أن يمنح درجة (طباخ البشر) وخصوصاً نحن في عصر (الطبخ).. طبخ المؤامرات، وطبخ الخطط، وطبخ (الأنظمة)، بل مصائر الشعوب أصبحت مادة قابلة ل(الطبخ) ولكن في المطبخ (السياسي) هناك بعيداً عن الأنظار.نعود إلى (الصيف)، وإلى تلك الأسئلة الحارقة، لعلنا نطبخ جميعاً (إجابة) ناضجة و(وجبة) هنيئة لنا ولأبنائنا من أجل صيف أحلى!! حتى لا يردد بعضنا (الصيف ضيّعت اللبن).
|