Friday 24th June,200511957العددالجمعة 17 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

الاحتلال يوزع مناشير تحرض الفلسطينيين على حركة الجهاد الإسلاميالاحتلال يوزع مناشير تحرض الفلسطينيين على حركة الجهاد الإسلامي
الفصائل الفلسطينية اتفقت على الرد بالإجماع على كل انتهاك للتهدئة

* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة:
قالت مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة: إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، آريئيل شارون، اتخذت قراراً باستئناف عمليات الاغتيال بحق قادة الفصائل والأجنحة العسكرية الفلسطينية.
وكشفت تلك المصادر في حديث للإذاعة العبرية يوم الأربعاء الماضي، رصدته غرفة الأخبار بمكتب الجزيرة، كشفت، أن عمليات الاغتيال ستركز في الفترة المقبلة على قادة وناشطي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
هذا ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن رئيس دائرة التنسيق والإستراتيجية في مكتب رئيس وزراء إسرائيل العميد (عيبال غلعادي)، قوله: إن إسرائيل قد تقصف أهدافاً مدنية فلسطينية في حال تنفيذ مسلحين فلسطينيين هجمات ضد أهداف إسرائيلية أثناء تنفيذ فك الارتباط، مضيفاً: إن إسرائيل ستعمل بشكل حازم جداً من أجل منع هجمات وإطلاق نار في أثناء تنفيذ فك الارتباط.
وأضاف غلعادي خلال لقاء مع مراسلين إسرائيليين: إنه في حال كان رد موضعي غير كاف فإنه من الجائز أن نضطر إلى استخدام سلاح يلحق أضراراً كبيرة بمحيط المناطق الفلسطينية التي سيتم قصفها إضافة إلى مخاطر سيتعرض لها المدنيون في هذه المناطق.
وقال المسؤول الأمني الإسرائيلي: إن الأسلحة التي سيتم استخدامها لتنفيذ القصف تشمل أيضاً طائرات ومروحيات حربية.
ويترافق هذا التهديد مع تهديدات أخرى بدأتها إسرائيل قبيل لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي آريئيل شارون مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).
وكان شارون قد هدد عباس بحسب تسريبات من اللقاء نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه إذا لم توقف السلطة الفلسطينية الهجمات على المواقع العسكرية والمستوطنات الإسرائيلية فان الجيش الإسرائيلي سيعمل على وقف هذه الهجمات.
وقال رئيس دائرة التنسيق والإستراتيجية في مكتب شارون: إن موضوع قصف أهداف مدنية فلسطينية تم طرحه خلال لقاء شارون وعباس الثلاثاء.
وكرر غلعادي أمام الصحفيين الإسرائيليين أن الفلسطينيين يدركون بأنه كلما عملوا أكثر (ضد الفصائل الفلسطينية) فإن احتمال تنفيذ إسرائيل لعملية عسكرية سيتضاءل.. وأضاف: لذلك فإنهم (أي الفلسطينيين) ينوون نشر قوات وتخفيف مخاطر الإرهاب.
وعرض غلعادي أمام الصحفيين حسنات خطة فك الارتباط وقال: إنها أدت إلى تحسن في الأوضاع الأمنية وفي مكانة إسرائيل في العالم.
من جهة ثانية أفادت صحيفة هآرتس العبرية الأربعاء الماضي بأن إسرائيل قررت تجديد سياسة الاغتيالات بحق قياديي حركة الجهاد الإسلامي في أعقاب موجة الهجمات التي بادرت إليها الحركة وأسفرت عن مقتل مستوطن وجندي إسرائيلي.
ويذكر أن إسرائيل نفذت يوم الثلاثاء الماضي محاولة اغتيال فاشلة ضد ناشط من الجهاد الإسلامي في بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة قبل أقل من ساعة من لقاء شارون- عباس.
وقالت هآرتس إن إسرائيل توقفت عن تنفيذ عمليات اغتيال بحق ناشطين فلسطينيين في أعقاب قمة شرم الشيخ في شباط - فبراير الماضي، إلا أن هذه المزاعم الإسرائيلية عارية عن الصحة كون الجيش الإسرائيلي قتل عشرات الفلسطينيين تجاوز عددهم خمسين فلسطينياً منذ قمة شرم الشيخ في عمليات اعتقال (مطلوبين) لسلطات الجيش الإسرائيلي انتهت بقتلهم.
وقالت هآرتس العبرية إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي (دان حالوتس) انضم إلى التهديدات الإسرائيلية وقال: إن الجيش الإسرائيلي سيلاحق ناشطي الجهاد الإسلامي في كل مكان يتواجدون فيه. وأضاف حالوتس: لم ننفصل عن سياسة الاغتيالات بل إننا سنستخدمها إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
وفي سياق متصل قالت تقارير صحفية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يقوم بتوزيع منشورات على الحواجز العسكرية للفلسطينيين يحذرهم فيها بأن حركة الجهاد الإسلامي تسيء إلى التصاريح والتسهيلات المتبعة في الأراضي الفلسطينية.. وجاء في هذه المناشير الموقعة من (قيادة جيش الدفاع الإسرائيلي)، التي طالعتها (الجزيرة): أيها المواطن الفلسطيني، هل تعلم أن إسرائيل قد منحت الفلسطينيين تصاريح عمل يصل عددها إلى 6000، وسمحت لأكثر من 1000 عامل بالنوم في إسر ائيل.. حركة الجهاد الإسلامي تبذل جهدها لضرب هذه التسهيلات التي من شأنها أن تؤثر على الاقتصاد الفلسطيني..!!.
وفي تصريح خاص ب(الجزيرة)، أكد الشيخ نافذ عزام، عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي: أن حركته لا تمانع المشاركة في منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك شريطة الاتفاق على البرنامج السياسي لها، وتابع عزام يقول: إن الإصلاح لن يتحقق دون الاتفاق على شراكة سياسية في القرار للتعبير عن الموقف الفلسطيني المنسجم مع المصلحة الوطنية الفلسطينية.. هذا وكانت حركة الجهاد الإسلامي، قد طالبت يوم الثلاثاء، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالغاء اجتماعه، مع رئيس وزراء حكومة الاحتلال آريئيل شارون، كخطوة احتجاجية على التصريحات التي أطلقها وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، والتي دعا فيها إلي اغتيال نشطاء وقيادات حركة الجهاد الإسلامي.
وقال خالد البطش القيادي في الجهاد ل(الجزيرة) إن حركته تعتبر هذه التصريحات دعوة صريحة للقتل بحق أبناء الشعب الفلسطيني وقيادات حركة الجهاد، مطالباً بضرورة أخذ موقف صريح وواضح منها.
واعتبر البطش الاعتقالات في الضفة الغربية التي تطال نشطاء من الجهاد لن توفر الأمن للإسرائيليين وهي محاولات يائسة من قبل إسرائيل لكسر شوكة الحركة.
وأكد البطش أن حركته لا تزال ملتزمة بالتهدئة ولكنها سترد علي كل خرق إسرائيلي، موضحاً أن حركته باتت تعمل تحت شعار التهدئة مقابل تهدئة والرد علي أي خرق إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وشدد علي أن حركته لن تتخذ موقفا نهائياً من التهدئة إلا في ظل إجماع وطني لأن الحركة ملتزمة بالإجماع الوطني وملتزمة بما تم الاتفاق عليه مع الفصائل الفلسطينية خلال حوار القاهرة ولن يتم أخذ موقف مختلف إلا بموافقة باقي الفصائل.
وفي موضوع آخر، قال سامي أبو زهري، الناطق الإعلامي باسم حركة حماس: إن اللقاءات التي عقدتها حركته مع مسؤولين في دول الاتحاد الأوروبي، إنما تهدف من ورائها الحركة إلى الدفاع عن الشعب الفلسطيني في مواجهة التضليل الإعلامي الإسرائيلي.
وقال أبو زهري في تصريح خاص وصل مكتب (الجزيرة) في فلسطين: إن زيارة وزير الخارجية الأمريكية، كوندليزا رايس، إلى الأراضي المحتلة، ومنطقة الشرق الأوسط، تهدف بشكل أساسي إلى تأمين الخروج الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، وذلك يعني أن رايس جاءت لتحقيق المصلحة الإسرائيلية بالدرجة الأولى.
وأخيراً أدانت الفصائل الوطنية والإسلامية في فلسطين الحملة العدوانية التي تشنها سلطات الاحتلال على نشطاء حركة الجهاد الإسلامي، مؤكدة في بيانات منفردة ومشتركة متواترة وصلت مكتب (الجزيرة) على أن أي تدهور أو اعتداء صهيوني على أي فصيل سيعتبر اعتداء على الشعب الفلسطيني بأسره، وان الفصائل سترد بالإجماع على كل انتهاك صهيوني للتهدئة..
بالمقابل قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني، في بيان وصل ل(الجزيرة) نسخة منه عبر الفاكس: إنها تحذر من الممارسات السلبية والخروج عن قرارات الإجماع الوطني الفلسطيني بالتهدئة، مؤكدة في بيانها على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الممارسات، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهتها.
هذا وكانت مصادر رسمية في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلنت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، كرس جل اجتماعه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، في منزل شارون في القدس، على المسألة الأمنية ومطالبة الفلسطينيين ب(فرض السيطرة) (محاربة) تنظيمات المقاومة ووقف إطلاق النار على المستوطنات والمعسكرات الإسرائيلية.
وحسب ما قاله مصدر رسمي إسرائيلي: فقد تقلصت فرص تجاوب شارون مع مطالب عباس المتعلقة بتقديم تسهيلات للفلسطينيين تعتبرها إسرائيل منوطة بمخاطر أمنية..!.
ومما يستمد من تصريحات المصدر الإسرائيلي فإن شارون يصر على رفض التداول في الخطوات السياسية التي ستلي تنفيذ خطة فك الارتباط وسيربط بين ذلك وبين ما تقوم به السلطة الفلسطينية ميدانياً.. للتغلب على ما تسميه إسرائيل ب(العنف الفلسطيني) وفرض السيطرة والنظام على الأراضي الفلسطينية، ومصادرة أسلحة تنظيمات المقاومة الفلسطينية، ومنع إطلاق الصواريخ على المستوطنات والبلدات الإسرائيلية في جنوب البلاد.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved