* بغداد - د. حميد عبدالله: تصاعدت نبرة الاتهامات التي وجهتها حكومة الجعفري لأعضاء حكومة أياد علاوي إلى حد التلويح باللجوء إلى الشرطة الدولية للقبض على الوزراء المتهمين بالفساد والذين يرفضون المثول أمام القضاء العراقي!. وكشفت مفوضية النزاهة في العراق عن إجراءات ستتخذها قريباً تقضي بمفاتحة الشرطة الدولية (الانتربول) لمساعدتها في إعادة وزراء عراقيين سابقين متهمين بالاختلاس وتوقيع عقود وهمية والاستحواذ على ملايين الدولارات!. وقالت المفوضية في تقرير أصدرته في بغداد: إن قضايا الفساد تتركز في عدة ميادين من بينها إعادة إعمار المدارس التي اغتيل بسببها المفتش العام في وزارة التربية، وصفقات مشبوهة في تسويق النفط حيث تتهم المفوضية 700 موظف بالتورط في صفقات نفطية مغشوشة!. وقالت المفوضية في تقريرها إن هناك 32 لجنة تحقيقية ستقوم بزيارات مفاجئة للوزارات وتدقق العقود مؤكدة إن وزارة الكهرباء أبرمت عقداً بمبلغ 150 مليون دولار مع شركة لصناعة المولدات الكهربائية تبين فيما بعد إنها شركة وهمية وزودت تلك الشركة الوزارة بنماذج لموديلات يعود تاريخ صنعها إلى عقد الثلاثينات من القرن الماضي!. وأشارت المفوضية إنها استدعت وزير النقل في حكومة علاوي لؤي العرس للعودة إلى العراق والمثول أمام القضاء وفي حالة رفضة فستضطر المفوضية إلى اللجوء إلى الاتفاقيات العربية والدولية الخاصة بتسليم المتهمين الهاربين موضحة إن العرس متهم بشراء طائرات بغير أسعاره الحقيقية وإعطاء أدوات احتياطية من مخازن الوزارة إلى شركات أجنبية مجاناً وإعطاء رواتب لطاقم طائرة صدام الشخصية لكون شقيقه (أحمد العرس) أحد أفراد طاقمها وتدخله في عقود ضخمة خاصة بالموانئ والسكك الحديد!. إما وزيرة العمل وابنة شقيقة إياد علاوي ليلى عبداللطيف فأنها متهمة ببناء جدار في بيتها من أموال الوزارة فضلاً عن استحواذها على 50% من كلفة الحج التي دفعها الميسورون إلى الوزارة وسرقتها 8 سيارات غالية الثمن و31 جهاز هاتف نقال و3 غرف نوم، غير أن الوزيرة العراقية ردت على تلك الاتهامات بالقول إن حكومة الجعفري تحاول أن تغطي على فشلها في مجال الأمن وتفشي الفساد في أجهزة الدولة من خلال توجيه الاتهامات لحكومة علاوي مؤكدة إنهم يريدون أن يطبقوا المقولة المعروفة (نتغذى بهم قبل أن يتعشوا بنا)!. إما وزراء علاوي فيتهمون رئيس الوزراء العراقي الحالي إبراهيم الجعفري وأحد أعضاء الكنب السياسي لحزبه حيدر العبادي وهو وزير سابق للنقل والمواصلات بتقاضي رشاوى من شركة الهاتف النقال في بغداد ويشير وزراء علاوي في هذا المجال إلى تقرير أصدره البنتاغون بتاريخ 11 أيار الماضي جاء فيه في نهاية شهر أبريل من عام 2004 اختفت بنحو مفاجئ مبالغ طائلة وسط إخفاق شامل من سلطة الائتلاف في فرض الضوابط المالية، ثم يؤكد التقرير أن (الكونسورنيوم) الذي فاز بعقد شبكة الهاتف النقال قام بدفع رشاوى تراوحت بين 18 إلى 21 مليون دولار لستة مسؤولين عراقيين من بينهم شخصية تحتل موقعاً مهماً في الحكومة العراقية الحالية ووزير سابق للنقل والمواصلات!).
|