* هونج كونج - (رويترز): عرضت شركة النفط الصينية الحكومية سي. ان. او. او. سي شراء شركة النفط الأمريكية اونوكال مقابل 18.5 مليار دولار نقداً مما يهيئ الساحة لمعركة مع شيفرون كورب الأمريكية التي ترغب هي الأخرى في شراء اونوكال. وإذا نجحت سي. ان. او. او. سي في المحاولة فستكون أكبر عملية تملك خارجية على الإطلاق لشركة صينية مما يعكس استراتيجية الطاقة الصينية الأوسع نطاقاً التي تقوم على شراء احتياطيات نفط وغاز خارجية لإمداد اقتصادها الذي يشهد نمواً سريعاً باحتياجاته من الطاقة مستقبلاً. وقال فو تشنجيو رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية لرويترز في مقابلة أمس الخميس إنه واثق من الفوز في أي معركة شراء والمحافظة في الوقت نفسه على التصنيف الائتماني لشركته رغم المخاوف من أن تؤدي الصفقة إلى تحميل الشركة ديوناً هائلة. وذكر فو أن العرض الذي تقدمت به شركته (يتفوق بوضوح) على عرض شيفرون لشراء اونوكال مقابل نحو 16.4 مليار دولار في صورة نقد وأسهم. ومضى قائلاً (المال له بريقه. دفع الثمن نقداً بالكامل يمنح المساهمين في اونوكال قيمة كاملة مقارنة مع عرض شيفرون الذي يتضمن نقداً وأسهم). وقال (تحدونا ثقة كبيرة. ونعتقد أن الحكومة الأمريكية ستقر الصفقة). وجاء عرض سي. ان. او. او. سي الذي كان مرتقباً على نطاق واسع بعد اجتماع لمجلس إدارة الشركة استغرق عدة ساعات في بكين الليلة الماضية. ومن جانبها قالت اونوكال التي تتمتع باصول آسيوية قيمة إنها ستدرس عرض الشركة الصينية ولكن مجلس إدارتها لا يزال يوصي بإبرام صفقة مع منافستها الأمريكية الأكبر شيفرون كورب. وبالنسبة لشيفرون تمثل اونوكال فرصة لتعزيز إمكاناتها لتقترب أكثر من مصاف شركتي اكسون وبي. بي اللتين تتربعان على عرش صناعة النفط بالإضافة إلى إمكانية تدعيم احتياطياتها التي بدأت تصبح عزيزة المنال. وشددت سي. ان. او. او. سي على أن عرضها لشراء اونوكال بسعر 67 دولاراً للسهم عرضاً ودياً وأنها تسعى لإبرام صفقة بالتراضي مع اونوكال. كما وعدت الشركة الصينية بأن الصفقة لن تضر بسوق الطاقة الأمريكية نظراً لأن إنتاج اونوكال من النفط والغاز في الولايات المتحدة سيظل يباع هناك. وستمول الشركة الصينية الصفقة بسيولة نقدية وقروض مصرفية. ولدى الشركة الآن سيولة نقدية تبلغ أكثر من ثلاثة مليارات دولار أمريكي. لكن معظم المتابعين للشركة يقولون إن العرض سيضر بها نظراً لتكلفته العالية في وقت يقبل فيه المستثمرون بالفعل على بيع أسهم الشركة. وقالت ايفا تشو رئيسة قسم الأبحاث في شركة كيم انج سيكيوريتيز (سي. أن. او. او. سي ستغرق تحت وطأة الديون). وأضافت أن الشركة الصينية تدفع ثمناً باهظاً لأصول اونوكال وأن هناك خطراً إذا هبطت أسعار النفط إلى مستوى 30 دولاراً للبرميل من مستوياتها الحالية قرب 60 دولاراً.
|