حرب بورصة الأسهم على الأبواب.. الخطوة الجريئة والصائبة التي أقدمت عليها هيئة أسواق المال للقضاء على التلاعب جاءت متأخرة.. ومع هذا.. فإنها بكل المقاييس عملية تصحيحية للحد من جشع الديناصورات المادية التي لم تنقرض بعد.. فهي تملك المليارات التي بها قادرة على تغيير الموازين.. وقلب الطاولة ما لم يتم التصدي لها بمن هو في حجم هيئة. بعض المضاربين الكبار صفوا محافظهم بعد أن جنوا أرباحاً طائلة.. والبعض الآخر يعدون لفتحة جبهة الحرب بتصفية محافظهم.. وإنزال أكبر كارثة بصغار المساهمين الذين هم الضحية المباشرة في هذه الحرب الجشعة. والسؤال: مَنْ ينتصر.. هيئة سوق المال التي تمثل الدولة؛ التي يقع على كاهلها مسؤولية حماية الملايين من الأناس العاديين.. وأجزم أنها قادرة على حمايتهم من الإفلاس؟ أم مافيا الجشع التي لا تشبع من النهم.. واكتناز المليارات على حساب الضعفاء دون رحمة؟! أقول لهؤلاء اللاعبين المتلاعبين بملياراتهم على حساب أهليهم ومواطنيهم: اتقوا الله في أنفسكم.. وفي أهليكم.. الرحمة.. ويكفيكم ما تملكون من ثروات خرافية.. دعوا للغلابى منفذاً للرزق، والاكتساب، والفتات من الربح، إنهم أحوج وأحق منكم.. قاتل الله المال. ما دخل شيئاً إلا وأفسده.
(*)الرياض ص ب 231185 - الرمز 11321 - فاكس: 2053338 |