* الرياض - الجزيرة : صرح د. أحمد العثيم بأنّ أسعار الذهب العالمية تتحدد حسب تفاعلات قوى العرض والطلب، ففي حالة زيادة العرض تنخفض أسعار الذهب، وارتفاع الطلب من الذهب يؤدي إلى ارتفاع أسعاره، وهناك عوامل مؤثرة ومهمة تؤثر في أسعار الذهب بالسلب أو الإيجاب، أي بالارتفاع والانخفاض .. فالأزمات الاقتصادية والاضطرابات والنزاعات الدولية والاستقرار وارتفاع وانخفاض أسعار الفائدة وارتفاع وانخفاض معدلات التضخم وارتفاع أسعار العملات وأهمها الدولار، وارتفاع أسعار الأسهم والسندات وأسعار النفط وأسعار السلع الأساسية .. كلها عوامل مؤثرة في ارتفاع وانخفاض أسعار الذهب. ولتوضيح هذه العلاقات المتشعبة تجد أن هناك علاقة تاريخية بين أسعار الذهب وأسعار الفائدة وتقلُّباتها سواء بالارتفاع أو الانخفاض. وقد تبلورت علاقة طردية موجبة بين أسعار الذهب والفائدة، فنجد أن أسعار الذهب قد تحكمت في مستويات أسعار الفائدة لأعوام كاملة، ويمكن القول إن ارتفاع أسعار الذهب تؤدي إلى ارتفاع معدلات الفائدة. وقد اتضح تاريخياً أن ارتفاع معدلات الفائدة يتزامن غالباً مع ارتفاع أسعار الذهب .. أما العلاقة الثانية فكما نعرف فإنّ سعر النفط الخام له آثار مهمة على الاقتصاديات المحلية والعالمية، فكل منتج نستهلكه يدخل النفط في تكاليفه، ولذلك فإنّ أي تغييرات في أسعار النفط تؤثر في إحداث تغييرت هيكلية مهمة على الاقتصاد المحلي والأسواق الدولية. كما أن أسعار النفط تعد مؤشراً مهماً للتضخم، وعليه فإنّ للنفط علاقة وطيدة بأسعار قيمته الاجتماعية من خلال ارتباطه بالتعبير عن التقدير، كذلك ارتباطه بالمناسبات الاجتماعية العديدة، وبصفة خاصة في العالم العربي. كما أن له العديد من الاستخدامات الأخرى في مجالات عدة مثل الصناعة والطب والبيئة والفضاء والإلكترونيات. وأشار العثيم إلى أن أسواق دول منطقة الشرق الأوسط من أكبر الأسواق المستهلكة للذهب في العالم، حيث يقدر استهلاك الذهب في المنطقة بنحو (800) طن سنوياً، وهو ما يعادل ربع الاستهلاك العالمي من الذهب، كما يتجاوز عدد العمالة في قطاع الذهب في العالم العربي نحو (100) ألف شخص. كما أكد د. أحمد العثيم أن صناعة الذهب في الدول الخليجية تمثل أهم الصناعات التي تسهم بشكل هام في موازين تلك الدول، ومن أهمها سوق دبي للذهب الذي يمثل عاملاً للجذب السياحي، وهو الأمر الذي جعل سوق الذهب الخليجي يشهد ارتفاعاً في نسبة الاستهلاك من الذهب أو في قيمة المبيعات حيث ارتفع استهلاك دول الخليج من الذهب بنسبة (6%) خلال عام 2004م ليبلغ (290) طناً مقارنة بـ(273) طناً خلال عام 2003م، كما ارتفعت قيمة مبيعات الذهب بنسبة (18%) عام 2004م لتبلغ (4.4) مليارات دولار مقارنة (3.7) مليارات دولار عام 2003م. كما أضاف العثيم بأنّ السعودية هي أولى الدول الخليجية سواء على مستوى حجم مبيعات الذهب أو حجم الاستهلاك. وقد بلغت مبيعات الذهب عام 2003م (1.8) مليار دولار وعام 2004م (2.1) مليار دولار، وأن حجم الاستهلاك في عام 2003م (133) طناً وعام 2004م (139) طناً مقارنة مع الإمارات التي تليها في الترتيب (1.2) مليار دولار مبيعات عام 2003م و(1.5) مليار دولار وعام 2004م، كذلك في الاستهلاك (88) طناً عام 2003م و(96) طناً عام 2004م. كما أفاد العثيم بأنّ السوق السعودي يعد من أهم وأكبر الأسواق الخليجية، بل والعالمية في مجال الذهب، حيث إنه يحتل المرتبة الثانية من مبيعات الذهب بعد السوق التركي، نظراً لما تتمتع به المشغولات الذهبية السعودية من تصميمات رائعة وأذواق عالمية، كما أنّ السوق السعودي يستهلك (250) طناً من الذهب تقدر قيمتها بحوالي (11) مليار ريال، وهي بذلك تحتل المرتبة الثالثة عالمياً، بعد أمريكا والهند والأولى عربياً.
|