* لندن - الوكالات: اتهمت وزارة الخارجية الأمريكيةأمس سوريا بمواصلة زعزعة الاستقرار في لبنان. ودعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي (الأسرة الدولية إلى اتخاذ موقف حازم) حيال سوريا. وأكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة على ثقة أن عناصر من الاستخبارات السورية لا يزالون في لبنان؛ حيث يعملون على زعزعة استقرار الوضع، وذلك على إثر لقاءٍ جمع الوزير الفرنسي مع نظيرته الأمريكية كوندوليزا رايس على هامش اجتماع للدول الصناعية الثماني الكبرى في لندن. وأضاف المسؤول الأمريكي الذي طلب عدم كشف اسمه: (لا شك أن عناصر من الاستخبارات السورية بقوا (في لبنان بعد انسحاب القوات السورية) ويمارسون تأثيراً سلبياً جداً). وقد أكد مسؤولان أمريكيان أمس الخميس ان الولايات المتحدة متأكدة من أن سوريا أبقت على عملاء مخابرات في لبنان مخالفة مطلب الأمم المتحدة بسحبهم. وتجاوزت تصريحات المسؤولين اللذين طلبا عدم نشر اسميهما التصريحات العلنية لكوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية التي اتهمت سوريا بإثارة الاضطرابات في لبنان. وأبلغ أحد المسؤولين الصحفيين (لا مجال للشك في أن سوريا تركت عملاء مخابرات في لبنان). ونفى المسؤولان ان يكون تمنع واشنطن عن تقديم أدلة على تأكيدها هذا قد يعوق الجهود الأمريكية لحشد التأييد بين حلفائها لموقفها من سوريا. قال المسؤول الثاني (الأمر ليس على الإطلاق كأننا نقول.. نحن واثقون.. فيقولون.. اثبتوا ذلك. لم اسمع هذا قط). من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان: (القرار 1559 يجب أن يُنفَّذ كله، وعلى المجتمع الدولي أن يثبت حزمه في الأيام المقبلة حيال سوريا). وينص القرار المذكور الذي أصدره مجلس الأمن الدولي في 2 أيلول/ سبتمبر 2004م على احترام سيادة لبنان، وانسحاب كل القوات الغريبة عن أرضه، ووقف التدخل في شؤونه، في إشارة إلى سوريا من دون تسميتها. وكرَّرت رايس ونظيرها الفرنسي دعوة سوريا إلى احترام هذا القرار الذي بادرت الدولتان إلى اقتراحه. وقال دوست بلازي عن استمرار وجود عناصر أجهزة الاستخبارات السورية في لبنان: (ليس ممكناً أنهم لم يكونوا قادرين على إزالة هذه الميليشيات من لبنان). وأعرب المسؤولون الأمريكيون مراراً عن شكوكهم في استمرار وجود عناصر مخابراتية سورية في لبنان بعد انسحاب الجيش السوري. وقال المسؤول في الخارجية الأمريكية: (نحن واثقون من وجود المخابرات) من دون إعطاء أي تفاصيل. وأذعنت سوريا لضغوط دولية وسحبت قواتها من لبنان في أبريل - نيسان الماضي بعد أن اجتاحت مظاهرات مناهضة لدمشق البلاد عقب اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في انفجار شاحنة في فبراير - شباط الماضي. وتقول الأمم المتحدة إن سوريا سحبت قواتها لكنها لا تستطيع ان تثبت بعد أن عملاء مخابراتها قد غادروا البلاد كذلك. وتنفي سوريا أن يكون لها عملاء مخابرات في لبنان.
|