أقبلت علينا الإجازة، والحر بدأ يشتد، فبدأ الناس يعدون العدة للسفر والتنقلات، والتجهيز للرحلات بحثاً عن الأجواء الباردة، وسعياً خلف المتعة والترفيه بعد عناء عام من العمل الجاد والدراسة المتواصلة، وهذا أمر جيد وحسن في الجملة خصوصاً إذا كانت هذه الرحلات مؤطرة بأطر الشرع الحنيف؛ ذلك لأننا متعبدون بكل لحظة من لحظات حياتنا، وفي أي مكان كنا إلا أن بعض الناس - هدانا الله وإياهم - يأبون إلا الفسق والفجور، واللهو والمجون بمجرد خروجهم من البلدة التي يقطنون فيها ظناً منهم برفع القيود سواء الاجتماعية أو الأخلاقية أو حتى الدينية وهذا ليس من شكر النعم. ناهيك عن أولئك الأقوام الذين لا يفكرون بتاتاً بالمصيف داخل بلادنا إنما همهم التنقل بين بلدان العالم رغم ما تخلفه هذه السفرات من نقص حاد جداً في تدين الشخص وفي عرضه وخلقه بل وفي ماله وأمنه، لهذا كله فإن الواجب على كل شخص يفكر في السفر إلى خارج المملكة أن يتأمل الوضع جيداً ويحسب المصالح والمفاسد الدينية والدنيوية، ومن المعلوم أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
(*) الرياض |