بعض النساء يصبح لديهن مرض خطير دون أن تكون له أسباب حقيقية، وأخطر هذه الأمراض المعاناة، وهذا المرض يكمن في شعورهن بالمعاناة في حياتهن، والمعاناة ربما تأخذ أشكالاً تتفق مع هذا الشعور، ومن ذلك الإصابة بالأمراض المزمنة، أو الحرمان من أساسيات الحياة، وما إلى ذلك مما تكون فيه المعاناة شعوراً لا مرضاً،أما (المعاناة) كمرض نفسي فإنها تكون بسبب الشعور بأن ما تتمناه النفس من كماليات وأساليب رفاهية، إنما هو ضرورات، وفقدانها معاناة، وغالباً ما تنشأ هذه المعاناة - المرض من مراقبة الآخرين، ومحاولة مجاراة الميسورين، وتتسبب عادة في مشكلات زوجية لا حصر لها، وقد لا تنجو كثير من النساء من معاناة الروتين الممل في حياة الكثيرات الذي لا يتعدى الأكل والشرب والنوم مع بعض الواجبات العائلية المتفرقة، مع متابعة عشوائية لأمور الزينة وغيرها، وهناك (معاناة) طول الأمل والتسويف، قد تعيش المرأة في دوامة في عالم كبير، وهو عالم الأمل فيما ليس فيه أمل، الذي ينتهي غالباً بالوصول إلى الوهم، فتنشأ المعاناة - المرض، كما أنها قد تتمادى في التسويف في كل ما هو مفيد، وتعجيل الأمور التافهة، فتصل إلى معاناة عدم إنجاز أي شيء له قيمة، وبالتالي الشعور بانعدام القيمة. وشعور المرأة بالضعف والنقص في بعض مجتمعاتنا التي تفرض عليها هذه الشعور يجعلها تعيش في معاناة بين تحقيق ذاتها، وإثبات قوتها، وبين قيود المجتمع التي تعتبرها حين ذاك متمردة عليه، خارجة عن حدوده، وما أن تخضع هذه المرأة للضعف المفروض والنقص المفترض حتى تبدأ معاناتها في الصراع بين الداخل والخارج، الذات والمجتمع.يطول الحديث عن معاناة المرأة ولها مني هذه النصائح:- التحلي بالقناعة، والتعامل مع الواقع بنفس رضية.- إدراك أن الإسلام حفظ للمرأة مكانتها، وأن لها قيمة عالية تتخطى حدود الافق الضيقة التي وضعتها بعض العادات أو التقاليد.- عمل برنامج يومي لتنظيم الوقت واستغلال بعض أوقات الفراغ.- الإقدام على ما هو مفيد دون تردد وتسويف.
|