اطلعت على ما نشر في الجزيرة الغراء في عددها الصادر رقم 11932 وتاريخ 25-4-1426هـ حول تعقيب رئيس بلدية حوطة بني تميم المهندس عبدالله الطريزاوي على التحقيق الذي نشر في الجزيرة في عددها الصادر رقم 11923 وتاريخ 13-4-1426هـ بعنوان (الخدمات البلدية بحوطة بني تميم تجاهل لطلبات المواطنين وضعف الرقابة الصحية)، والذي كتبه المحرر بجريدة الجزيرة بحوطة بني تميم خالد المضحي. وتعقيباً على رد رئيس البلدية الذي جانب الصواب -إن صح التعبير شكلاً وموضوعاً- أقول: إن ما ذكره المواطنون بحوطة بني تميم في التحقيق لهو مطابق تماماً للواقع الذي يعايشه الأهالي. وإني أضم صوتي لصوتهم، فهو عين الحقيقة والصواب. فالخدمات والمشاريع الخدمية يرثى لها. فحكومتنا الرشيدة -حفظها الله- ممثلة بوزارة الشؤون البلدية والقروية حرصت وساهمت في تطوير كل الخدمات بطريقة تلائم متطلبات وظروف عصرنا الحديث، وجعلت من أولوياتها خدمات المشاريع البلدية التي تخدم المواطن وتحقق رفاهيته للعيش بهناء في ظل الخدمات المقدمة له، وخصصت مئات الملايين من الريالات لذلك الغرض المنشود. فالنهضة الكبيرة والمشاريع العملاقة والتقدم المذهل التي تشهدها مملكتنا الحبيبة والتي اضطلعت وزارة الشؤون البلدية والقروية بتنفيذها لهي خير شاهد على ذلك. فمطالب المواطنين بحوطة بني تميم لم تنظر لها البلدية ولم تلتفت لها -وللأسف- مما أدى إلى جمودها وعدم تفعيلها وتحولها إلى روتين ممل يقف حجر عثرة في سبيل تقديم الخدمات البلدية، ولم ترتق إلى مستوى وتطلعات وطموحات المواطنين. فالخدمات البلدية بهذه المحافظة تحتاج إلى وقفة قوية وجادة من الوزارة والمديرية العامة للشؤون البلدية والقروية بمنطقة الرياض. نحن لا ننكر أن هناك جهوداً كبيرة للمديرية بين الفينة والأخرى تصب في خدمة المواطن بالدرجة الأولى ويلزم أن تكون لهذه الجهات المعنية رؤى دقيقة في إعادة هيكلة البلدية وإيقاف العبث والاستنزاف بالخدمات العامة ووضع الموظف المناسب في المكان المناسب. فهناك رؤى وتطلعات للمواطنين في هذه المحافظة لابد أن تكتب وتدون إلى من يهمه الأمر لمحاسبة كل مقصر في خدمة المواطنين، فهم العين الثانية للوزارة. فلماذا هذا التهميش لمطالبهم؟ نعم إن ما نشر في هذا التحقيق غيض من فيض وقليل من كثير (وما خفي كان أعظم)، فالملاحظ أرض الواقع النقص الشديد في الخدمات التي تقدمها البلدية من التخطيط للأحياء الجديدة ونقص مشاريع الرصف والإنارة وخدمات النظافة وغيرها. فالتخطيط العشوائي أصبح سبباً في ضعف الإمكانيات لدى البلدية وتقديم الخدمات بصورة غير مرضية للأهالي. إن صور المخالفات التي وردت في التحقيق لهي دلالة واضحة على الإهمال الخدمي والذي يتنافى مع التوجيهات والأوامر السامية والكريمة. فالعشوائية والاجتهادات الشخصية في المشاريع أعطى هذه المحافظة مظهراً غير حضاري وظهرت سلبياته للأفق. فبعض المسؤولين في البلدية يرى أن مصالحه الشخصية تفوق بشكل كبير على المصالح العامة. إن ما ذكرته لهي مطالب ملحة أضعها على طاولة سمو وزير الشؤون البلدية والقروية لدراستها بصفة عاجلة وتكوين لجنة على مستوى عالٍ من المهندسين والفنيين وغيرهم لزيارة المحافظة لتحديد الخلل القائم في الخدمات التي تقدمها البلدية والاستماع لملاحظات المواطنين ومطالبهم الضرورية.
سعود محمد التميمي - حوطة بني تميم |