في عدد سابق كتب الاستاذ صالح العجروش في زاويته اليومية التي يطالعنا بها صباح كل يوم كتب عن الطلبة بنين وبنات وهم يأخذون طريقهم متجهين نحو المدارس للنهل من منابع العلم والمعرفة وتطرق إلى احتياجات الطلبة والطالبات التي لا تقف عند حد والتي تكون محددة سلفاً من المدرسين والمدرسات كالكراسات والدفاتر والأحجام المختلفة 60، 80 ، 100 صفحة وهكذا بما يتمشى مع المطلوب طبعاً والمحدد حجمه من قبل الاستاذ أو المدرسة بالنسبة للطالبات، وأشار إلى مدى التكاليف التي يتحملها أولياء أمور الطلبة والطالبات أيضا قلت في نفسي أحشفا تلك الكميات من المكتبات وإذا صادفك الحظ باعتبارك ولي أمر طالب أو طالبة أو كلاهما حسب حجم عدد أفراد أسرتك - الله يطرح فيهم البركة - تقابل من البائع بعبارة هذا آخر واحد موجود - أي بمعنى انك محظوظ بحصولك على بغيتك قبل نفادها وعند مطالعتي لتلك المقالة وقفت كثيراً على العبارة التي نوه عنها الاستاذ العجروش من ان هذا هو آخر الموجود وكنت أعتقد جازما بأن هذا الكلام لا يخلو من المبالغة في ذلك غير أنه وبمحض الصدفة قدر لي أن أذهب ليلة البارحة إلى إحدى المكتبات لاستكمال بقية متطلبات أبنائي من الدفاتر والمتطلبات الأخرى وكان من ضمنها دفاتر ذات 100 صفحة وقام صاحب المكتبة باحضار الدفتر المطلوب وبنفس العبارة قال لي هذا آخر دفتر لدينا.. وضحكت لهذا الكلام لأنني تذكرت مقالة أخي صالح ولمست تلك العبارة بنفسي، وأخذت اتفحص ذلك الدفتر وإذا به بعض التلف في غلافه، وأخذته على مضض لأن ابني سيدرس غدا والاستاذ يطالبه بإحضار هذا الحجم من الدفاتر ولا مناص من تحقيق ذلك، أضف إلى ذلك أن القيمة لهذا الدفتر ريال وربع وساعتها وسوء كيلة دفتر أخذ في التلف وقيمته مرتفعة. مساكين أولياء أمور الطلبة والطالبات لان الحاجة ملحة إلى تحقيق طلبات أبنائهم وفلذات أكبادهم دونما تأخير.. غير أن أصحاب المكتبات لا يرحمون.. والسعر ليس له تحديد والبيع مستمر لأن العرض أقل بكثير من الطلب لا سيما في هذا الموسم. هذه مشكلة نطرحها أمام المسؤولين في وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات علهم يلفتون نظر الاساتذة والمدرسات نحو الحد من المغالاة في الطلبات من أحجام كبيرة وأنواع محددة إذا كان ذلك ممكنا وأن يكون الطلب قاصراً على الحد المقبول الذي لا بد منه، وأعتقد أن دفترا بحجم 60 أو 80 صفحة يمكن ان يغني عن دفتر بـ100 صفحة وما استنفد يمكن استبداله بدفتر آخر، وهكذا.. هذه مجرد فكرة وأرجو أن تنال من المسؤولين عن التعليم العناية والدراسة، وفي نظرهم الصائب الحل الحاسم لذلك.. وفق الله العاملين المخلصين إلى ما يصبون إليه من رفعة وتقدم وبالله التوفيق.
|