أبا بدر نعمت وطبت ظهرا
وزادك بارئ الأكوان يُسرا
فأنت نبيل ما تهوى حري
وأنت ببذل ما قد نلت أحرى
سألت العارفين.. أما رأيتم
فتى قطع الدنى براً وبحرا
وما من موطن يرتاد إلا
أحاط بسحره الفتان خُبرا
فما عرفوا.. وما حاروا جواباً
شراعك أين سار وأين قرا
وأذرعة المرافئ شائقات
لتحضن بالندى الصبح الأغرا
ولي ثقة بمن هو ذو صواب
وقلب فكره بطناً وظهرا
لعل إجازة في الصيف كانت
وأنت تطارح الأوقات حُرا
قرير العين مبتهجاً سعيداً
فؤادك ودع الشجن الأمرا
ومسقط رأسك اشتهرت رباها
كأجمل ما رأى العشاق طُرا
فهل أمضيت بعض الوقت فيها
وطفت بما تلذ العين شهرا؟
أظنك عاشقاً مثلي.. عليها
تشوف منائراً بُنيت بمصرا
ومثلي لا يروقك مهرجان
على جرش ينظم أو ببصرى
وعهدي بالغضى مهواك ربعاً
تجدد فيه لابن الريب ذكرا
إذا ما الشمس ودعت البرايا
لتأخذ في المدى الغربي خدرا
وخلف رونق الشفق المولي
سدول الليل للآكام سترا
يطيب على (المصفر) شب نار
توهجها يظل سناه فجرا
ويحلو السامري أصيل فن
لمن عرف الهوى عصراً فعصرا
وهل عن فتنة الفيحاء بد
عروساً تخلب الألباب سحرا؟
تتيه برملها الذهبي غرباً
وشرقاً تزدهي بجمال صفرا
وكم هامت بطلعتها قلوب
فخطت بوحها شعراً ونثرا
ولست مفصلاً ما أبدعته
مفاتنها فأنت بهن أدرى