* ظلم - ياسر الروقي فتنتهم المحاورات الشعرية وعشقوها عشقاً.. تركوا أهلهم وقراهم بل حتى أعمالهم بحثاً عنها ومتابعة لها من قرية إلى قرية ومن منطقة لأخرى، حيث تقام تلك المحاورات في حفلات الزفاف وغيرها من المناسبات.. بعض الشباب يشارك في صفوفها، والبعض الآخر يكتفي بالحضور، وكل واحد له شاعر مفضل يقف في صفه ويتابعه ويشجعه، على غرار كرة القدم. (الجزيرة) التقت بعض هؤلاء الشباب العاشق للشعر والمحاورة، لنتعرف منهم المزيد من تلك الهواية.. في البداية تحدث الشاب منصور زبن العتيبي قائلاً: تخرجت من الثانوية العامة قبل أربع سنوات ولم أجد عملاً مناسباً طوال هذه المدة وبدأت أحضر المحاورات الشعرية إلى أن وجدت نفسي مواظباً على حضورها، ففيها أقضي وقت فراغي كما أن الحماس الذي يصاحب تلك المحاورات هو الذي شدني لها وأنا الآن مستعد لحضور محاورات كبار الشعراء حتى لو كانت في المريخ. أما عن الشاعر المفضل لديه فيقول منصور: إنه الشاعر حبيب العازمي، فهو في نظري أفضل الموجودين في الساحة وتدل على ذلك شعبيته على مستوى الخليج كما أنه شاعر قوي المعنى وفكاهي في نفس الوقت. ويقول سهل بجد الروقي: لا تستغرب إن وجدتني في هذه المحاورة بمحافظة الطائف وغداً في محاورة أخرى في العاصمة الرياض!! فالمحاورات هي عشقي الأول وأحب أن أحضرها وأشارك فيها كما أنني أعرف معاني الشعراء بل إنني أستطيع أن أشاركهم وهذه أمنيتي التي أطمح إليها.. وأضاف: إن ما يساعدني على حضور المحاورات الشعرية باستمرار هو فراغي المستمر حيث لا عمل لدي، فقد تقدمت لعدة جهات باحثاً عن عمل مناسب ولم أجد. قبل ذلك عملت في إحدى الكبائن الهاتفية ولم يناسبني عملها، فالعمل شاق والراتب لا يفي بالمتطلبات لذلك ستجدني إن شاء الله شاعراً في القريب العاجل، فالشاعر الواحد يتسلم خمسة آلاف ريال مقابل محاورة شعرية لا تتجاوز الثلاث ساعات، أما شاعري المفضل الذي أقف دائماً في صفه وأسعد بأبيات شعره وأتمنى أن أصل لمستواه فهو مستور العصيمي. أشرطة المحاورات أما سعد ناصر العتيبي فيقول: أنا أسكن في إحدى القرى التابعة لمحافظة الطائف وعندما تأتي الإجازة الصيفية نستأجر أنا ومجموعة من الشباب في الطائف لقضاء الإجازة ولمتابعة المحاورات الشعرية عن قرب حيث إن محافظة الطائف من أكثر مناطق المملكة التي تقام بها المحاورات الشعرية خصوصاً في هذه الأيام. فتجدنا دائمي الاتصال بمكاتب الشعراء لمعرفة أماكن الحفلات في كل ليلة وننتخب أي الحفلات أقوى ثم نتوجه لها. أما في الليلة التي لا يكون بها محاورة فنستمع لأشرطة المحاورات.. وأكثر المحاورات التي أحضرها يكون طرفها الشاعر حبيب العازمي لأنه شاعري المفضل. المحاورات أهم من المهرجانات الصيفية! ويقول فهد المطيري: أنا أعمل في القطاع العسكري شمال المملكة وما أن تأتي الإجازة الصيفية إلا وأطلب إجازتي السنوية التي خصصتها للمحاورات الشعرية في محافظة الطائف وقراها. وعن مهرجانات الصيف يقول: لا أعلم عنها شيئاً ولا أهتم بها، فالمحاورات هي أهم ما لدي.
|