* القاهرة - مكتب الجزيرة - علي فراج: تتصدر تحالفات القوى السياسية غير الرسمية واجهة الاحداث في مصر في الآونة الأخيرة بعد فشل الأحزاب التي تحظى بالشرعية القانونية في تكوين تحالف قوى يستطيع قيادة المعارضة في مواجهة الحزب الحاكم، وتعد تحالفات غير الرسميين ظاهرة هذا العام حيث تأتي هذه القوى المحجوبة عن الشرعية في تكوين العديد من التحالفات بعد أن لفظتها الاحزاب الرسمية وبدأت الفكرة منتصف العام الماضي عندما دعت جماعة الاخوان المسلمين إلى جبهة وطنية تضم الوان الطيف السياسي المصري وقام مرشدها العام محمد مهدي عاكف وأعضاء مكتب ارشاده بزيارة معظم أحزاب المعارضة خاصة الوفد والناصري والتجمع لكن هذه الاحزاب خذلت الجماعة وشكلت ما عرف بجبهة توافق المعارضة والتي ضمت ثمانية احزاب هي الوفد والناصري والتجمع والجيل ومصر 2000 والوفاق والأمة والعمل المجمد وهي الجبهة التي منيت بالفشل اثر استحواذ الاحزاب الثلاثة الكبرى الوفد والناصري والتجمع على مجريات العمل داخل الجبهة وتهميش بقية الاحزاب. واكتمل الفشل عندما نجح الحزب الحاكم في استقطاب الاحزاب المهمشة لضمان استمرار الحوار الوطني الذي يجريه الحزب مع المعارضة للمشاركة في الاستفتاء على تعديل الدستور الامران اللذان قاطعتهما الثلاثة وبعد الفشل عادت الجماعات الساسية غير الرسمية إلى الدعوة مرة اخرى إلى التكتل غير أن الاحزاب الرسمية رفضت مجددا. وأبرز التحالفات السياسية غير الرسمية الحركة المصرية من اجل التغيير (كفاية) التي تضم تحت لوائها شتى ألوان الطيف السياسي من إسلاميين وشيوعيين وقوميين وليبراليين ثم التجمع الوطني للتحول الديمقراطي والذي يرأسه الدكتور عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الأسبق والذي ضم عددا من كافة التيارات السياسية أما آخر هذه التحالفات فهو التحالف الذي نجحت جماعة الاخوان المسلمين في تكوينه الخميس الماضي ويضم التحالف إلى جانب الاخوان حزب الكرامة تحت التأسيس وحزب العمل المجمد وتيار الاشتراكيين الثوريين وعدد من حركات التغيير داخل النقابات مثل المحامين والصحفيين.
|