* القاهرة -مكتب (الجزيرة) - طه محمد: بدأ المجلس الأعلى للآثار في مصر أولى مراحل إنشاء أكبر متحف للآثار في العالم الذي يقع على مساحة 117 فدانا بطريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي، وينتظر أن تنتهي منه قبل ثلاث سنوات وبتكلفة تصل إلى نصف مليار دولار، وهو المتحف الذي لن يكون بديلا عن المتحف الواقع في ميدان التحرير. ووصف وزير الثقافة المصري فاروق حسني في مؤتمر صحفي عالمي (عقده مساء الأربعاء بالموقع) أن إنشاء المتحف المصري الكبير أعظم مشروع ثقافي عالمي علي مستوى القرن. مشيرا إلى أن المرحلة الأولى لتنفيذه يساهم فيها غالبية المؤسسات المعنية في العالم ليتم التنفيذ بشكل صحيح كونه مشروعا ضخما ويهم المجتمع الدولي بشكل عام. وأوضح أنه سيتم ربط مشروع المتحف بهضبة الأهرامات ليمثلا وحدة واحدة بإعداد ممر بطول 2 كيلو متر يصل بالمتحف إلى موقع الهضبة التاريخية بالإضافة إلى عمل أسوار حول موقع المتحف لفصله عن الازدحام المروري خارجه وتخصيص شبكة مواصلات داخلية وعربات كهربائية لنقل ضيوف المتحف إلى كافة أرجاء المتحف والمتنزهات والحدائق التي تحوط به أو الأخرى القريبة من الأهرامات. وقال الدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إنه سيتم إنشاء منطقة ترويحية على مساحة 25 فدان تتضمن أماكن الترفيه والخدمات والحدائق العامة المختلفة والمرافق ومناطق الترفيه والتي ستخدم الجمهور على مدار 24 ساعة وروعي في فلسفتها تطور الحضارة المصرية وتنوعها. من جانبه عرض فريق التصميم الدولي لمبنى المتحف الفلسفة التي بنى عليها تصميماته للمشروع والتي حاولت أن تتناغم ما بين الصلة بين الصحراء ونهر النيل والعلاقة المتكاملة بين الأهرامات وموقع المتحف بحيث يستطيع الزائر داخل المتحف رؤية الأهرامات الثلاثة كجزء لا يتجزأ من بانوراما العرض المتحفي. من جهة ثانية كشفت بعثة آثار جامعة القاهرة عن مقبرة أثرية تعود إلى عصر الملك رمسيس الثاني تعود إلى أحد كبار الدولة والمشرف العام على الاسطبل في عصر رمسيس الثاني (1304 - 1237ق.م). وقال فاروق حسني وزير الثقافة أمس إن الكشف تم العثور عليه جنوب الطريق الصاعد لهرم اوناس بسقارة وأنه تم العثور داخل المقبرة على تابوت منحوت على هيئة آدمية من الجرانيت الوردي ومنقوش بكتابات ونصوص هيورغليفية كما يحمل ألقاب المتوفي. وأضاف الدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أنه تم العثور على 8 دفنات بداخلها بقايا عظام آدمية وجماجم إضافة إلى 100 تمثال صغير وإناءين من الفخار يصل أحدهما نص بالخط الديمقراطي يدعو إلى روح المتوفي في العالم الآخر ويرجح أن يكون التابوت من عصر الأسرة السابعة والعشرين. وأشارت الدكتورة علا العجيزي عميد كلية الآثار في جامعة القاهرة إلى أن الكشف جاء محصلة لنشاط بعثة الكلية والتي بدأت في الثمانيات وأنه تم العثور في نفس الموقع على 36 مقبرة منها 35 مقبرة ترجع إلى عصر الزعامة ومقبرة ترجع لعصر الدولة القديمة.
|