لم يمض أسبوع على نشر قائمة المطلوبين أمنيا الـ 36 حتى تم حذف اثنين من تلك القائمة، وذلك بمقتل يونس الحياري الذي يعتبر زعيما لهذه المجموعة، وقبل يوم من ذلك سلم المطلوب فائز أيوب نفسه، ومثلما حدث مع القائمة السابقة فإنه يتوقع أن يحدث تقلص متواصل في هذه القائمة، إذ إن الأمر يتوقف كثيرا على استمرار الأداء الفاعل الرفيع لرجال الأمن وهو أمر معمول به طوال هذه المواجهات ضد الإرهاب، غير أن المشاركة من قبل المواطن أثبتت على الدوام أنها ضرورية بمختلف صورها.. فإصدار هذه القائمة هو في حد ذاته تعبير عن جهد أمني كبير يكشف جانبا من حركة التتبع الدؤوبة لهؤلاء المطلوبين وإصرار شديد على الإيقاع بهم قبل أن يقدموا على عمل أحمق آخر يتضرر منه العباد والبلاد، فهؤلاء الإرهابيون يتعمدون الانتشار وسط الجماهير والتستر بهم ومن ثم الانقضاض عليهم في إطار مؤامراتهم الشنيعة ذات النتائج الوخيمة، ومن ثم فإن الوعي الذي بدأ يتكون لدى المواطن عن هذه الفئة الضالة هو أول المؤشرات على المشاركة الفاعلة من قبل المواطن ضد هذه العناصر.. وبصفة عامة فإن هناك بداية مشجعة للتعامل مع القائمة الجديدة حيث إن المدة الزمنية الوجيزة التي تحقق فيها إنجاز مقدر تحمل على القول بذلك، ومن ثم فإننا إزاء نوع من قوة الدفع التي تعين كثيرا في هذا العمل الوطني المهم من أجل دحر هذه الفئة وأفكارها الضالة الهدامة.. إن التضحيات الكبيرة التي يبذلها رجال الأمن في إطار هذه المواجهات تعكس إصرارا شديدا من قبلهم على إنجاز الواجب الذي يقبلون عليه بروح عالية تعكس وطنيتهم والأداء المهني الرفيع لهم وهو بدوره تعبير عن اهتمام منقطع النظير بإعداد الرجال لهذه المهام من خلال التدريب المكثف الذي يستعين بأفضل المناهج الأمنية العلمية والعملية.. ويبقى هناك متسع دائما للإسهام في هذا العمل، وهو إسهام ضروري وحتمي طالما ظل التهديد قائما، وعلى جميع المستويات هناك دائما ما يمكن فعله، فعلى المدى الطويل تظهر الحاجة لجهد علمي فكري توعوي، بينما تظهر مسألة التوعية كضرورة على كافة المستويات وبمختلف الطرق ابتداءً من الأسرة إلى كافة التجمعات الشبابية والطلابية وغيرها..
|