فرح تجيش به الجوارح والشعور
في ساعة غراء مفعمة حبور
ونجيبة ألقت اليه رهانها
فوزاً لفوز فوق ما يأتي السرور
زانتك في المسعى الحميد خليقة
لم ترض إلا بالحميد من الدثور
أبليت في طلب العلا برسالة
في سنه الهادي وفي الشرع الطهور
لبيانه ولمحكمات حديثه
كنت الحفية والفؤاد المستنير
صوان أنت وقامة المجد التي
ألحفت فيها السبق ملامتد المسير
آليت إلا أن تكون شهادة
فيها استبان الرشد للقلب البصير
لازلت في عين الرضا سباقة
لمراتب عليا وتوفيق كبير
حتى إذا غصن النجاح تبرعمت
أملا كأحلى ما يبرعمه نضير
دكتوره رفع الحديث مقامها
وأجلها وبحبرها فاقت كثير
أيقظت ليلا والحديث سراجه
فأضاء مابين الفواصل والسطور
فإذا رسالتك الرفيع مقامها
تختال ما بين الرسائل بالبشير
وإذا حديث المصطفى ورواته
مرتادك الأسمى وناديك الأثير
روض من التقوى وعلم مشرق
نور النبوة فيه كالصبح المنير
أغلى التهاني فوز بل وأبرها
وإليك أزكى ما تجن به الصدور
وإلى أبي بر وأم برةٍ
الدفء مانا والمؤازر والنصير