تواصلاً مع ما كتبه الأخ حمد الظاهري لعزيزتي الجزيرة بتاريخ 19 جمادى الأولى الجاري تحت عنوان.. (بيوت الله تحتاج صيانة ونظافة مستمرة).. كما أشار إلى وجود بعض المساجد في محافظة الرس بدون إمام أو مؤذن أو خادم أو كل ذلك وهو يتساءل إن هذا النقص خاص بمساجد الرس ومن المسؤول عن ذلك.. الخ. والواقع أن النقص الحاصل ليس كله حقيقياً ولكن كما يقال: غزارة في الإنتاج وسوء في التوزيع؛ ولزيادة الإيضاح أشير إلى الآتي: * يوجد جوامع يؤمها أشخاص يأتون إليها من مدن أخرى للصلاة يوم الجمعة فقط وكان الواجب تعيين أئمة من المقيمين في البلد إقامة دائمة ليصلوا في جوامعهم أو مساجد أخرى من المساجد المحتاجة جميع الأوقات. * هناك أئمة متفرغون للصلاة في بعض الجوامع فقط يوم الجمعة وكان الواجب تكليفهم بالصلاة في المساجد المحتاجة كأئمة دائمين. وهل من معنى للتفرغ مع وجود مساجد بدون أئمة؟؟.. * هناك أئمة - احتياط- متفرغون لتغطية غياب أو عدم وجود أئمة لبعض جوامع القرى وكان الواجب تكليفهم أيضاً بالصلاة سائر الأوقات في المساجد التي لم تتمكن الإدارة تعيين أئمة لها. * بالنسبة للنقص في الخدم فيمكن تغطيته في بعض المساجد من خدم المساجد التي يوجد فيها خادمون.وأخيراً فإن هناك حاجة لترشيد بناء المساجد بحيث يكون في حدود ما تدعو الحاجة إليه حيث لوحظ وجود مساجد في أحياء غير مأهولة تكون شبه مهجورة لعدم وجود ساكنين بالقرب منها أو لأن الموجودين لا يصلون في المساجد وأعرف أحد المساجد تركه إمامه لأنه كان يصلي بمفرده أو لا يكون معه إلا واحد أو اثنان. الشاهد أن التساهل في الترخيص بإنشاء مساجد في أماكن غير مأهولة هو الذي تسبب في زيادة النقص الحاصل في وظائف الأئمة والمؤذنين والخدم، والواجب على من يكتبوا عن هذه النواقص أن يلاحظوا هذه الأمور لأن الموضوعية في الكتابة تتطلب ذلك. وبالله التوفيق
محمد حزاب الغفيلي / الرس
|