Monday 4th July,200511967العددالأثنين 27 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "عزيزتـي الجزيرة"

هاجد أصاب.. والإعلام التربوي رجل نائمهاجد أصاب.. والإعلام التربوي رجل نائم
هكذا تموت الخبرات يا وزارة التربية والتعليم!!

اطَّلعتُ على كاريكاتير الرسام هاجد يوم الأربعاء 22-5- 1426هـ، وأعجبني إظهاره تناقضات وزارة التربية والتعليم من حيث إنها تفسح المجال لحاملات الدبلوم وتضيق الواسع على حاملي الدبلومات من حيث المناصب والمهام الإشرافية. وأقول: يا ليت الأمر يقف عند هذا الحد؛ فوزارة التربية والتعليم رغم أنها قدوة في العدل، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تتنبَّه إلى بعض الاختراقات الفردية التي تحدث في الميدان؛ لضعف تواصل الإعلام التربوي (الرجل النائم). الملاحظات كثيرة، وكان من المفترض أن يتولى الإعلام التربوي مهامه جيداً تجاه ما يُوجد من تجاوزات وأخطاء مقصودة أو غير مقصودة، ومن ذلك أن وزارة التربية والتعليم تسمح لتدريس حاملي الدبلوم (تخصص الحاسب الآلي) ومن معاهد أهلية تحت مظلة تبرير النظام؛ حيث لا يجوز تمكين مَن شهادته أقل من الجامعية من التدريس في مدارس التعليم العام، ولذا وظَّفت حاملي دبلوم الحاسب بنظام (محضر مختبر حاسب)، ثم فسَّرت مهامهم المطلوبة أمام مرأى من الجميع. ويحتجُّ حاملو دبلوم اللغة الإنجليزية، فيُقال لهم: هؤلاء ليسوا معلمين، رغم أن هؤلاء يدرِّسون!! ولا أدري ما هو دور وزارة الخدمة المدنية؟! كيف يمرَّر عليها مفارقة المؤهلات (حاملي وحاملات الدبلوم)؟! وأقول: كما تم ويتم تعيين حاملات الدبلوم كمعلمات، فيجب أن يُعيَّن حاملو الدبلوم كمعلمين، وخصوصاً مَن هم أوْلَى من الغير، عيِّنوا حملة دبلوم اللغة الإنجليزية بنفس طريقة التحايل (محضري مختبر إنجليزي)، عجباً أن يحصل هذا. في المقابل تعين حاملات الدبلوم على المستوى الأول، ومحضري المختبر على المستوى الثاني، وأيضاً - وعلى لسان ما نُشر (منسوباً إلى وزير التربية) - تعيين معيدة بألفين وخمسمائة ريال. إنني أتذكر سبب ضعف حركة النقل لهذا العام جيداً وتبعاته كانت من العام الماضي؛ إذ الجديد في حركة نقل المعلمين الإلحاقية للعام الماضي هو إقرار منع نقل المعلمين الجامعيين من غير كليات المعلمين على شواغر المرحلة الابتدائية، وتترك شواغر الابتدائية لكليات المعلمين.. يا عيني على خريجي كليات المعلمين، مرة في الهوى، ومرة يا ويل ويلهم، ويبدو أن حركة النقل هذا العام أخذت نفس الجانب، ولذا اشتكى الكثيرون من الزملاء والمعلمين من ضعف حركة النقل. الجامعيون الذين يدرسون في الابتدائية كسبوا خبرة، وربما صُنعوا بدورات، وتعودوا على المرحلة الابتدائية، وربما الواحد منهم مبدع، ومع ذلك يقال له بلسان الحال: انتبه تحرك ساكن، فسوف تنقل إلى مرحلة غير مرحلتك إذا قدمت.أليس هذا قتلاً للخبرات بطريقة بيروقراطية مقيتة؟ وكذلك ينقل المشرف معلماً إن كان قد حصل على الإشراف، وينقل رائد النشاط معلماً إن كان قد حصل على إشراف النشاط، ومثله المدير ينقل معلماً إن كان حصل على خبرة الإدارة، سواء بنى خبرة مميزة أو غير مميزة.
(لماذا التضييق؟!)
ليس أمام المعلم إلا أن يعود إلى ذكرى أنه معلم!! وبحسب الطريقة التي يراها مدبِّرو الحركة بعيداً عن مشورة مديري التعليم والتربية وبعيداً عن طرح القضية للعموم، فقط قرارات مفاجئة تمحو ما سبقها في طرفة عين. والطامة أن شؤون المعلمين تُصاب بصداع شديد ومزمن بسبب هذه القرارات، ولو أن الوزارة شجعت على تولي المناصب والمهام التربوية ووعدت بالنقل إليها لكان ذلك خطوة كبرى لاختصار كثير من الإجراءات المعقدة، وعندما تنشأ المدارس الجديدة في أي منطقة يكون المدير جاهزاً والمشرف جاهزاً، ولا حاجة إلى اختبارات متكررة، وستكون الكوادر جاهزة إلا فيما ندر. ولو سمعت وزارة التربية والتعليم النصائح العملية وما أكثرها مما كُتب هنا في جريدة (الجزيرة) وغيرها لما تضجر الجميع من هذه الحركة ثقيلة الدم خفيفة الحجم. وقاصمة الظهر هي أننا عرفنا أخبار حركة النقل عن طريق السماع، وعن طريق مواقع إلكترونية أخرى، قبل أن تظهر في موقع الوزارة، فما هذا؟!
فاصلة
(جرِّب أن تتعامل مع موظف في وزارة التربية والتعليم ثم اذهب إلى أقرب مستوصف لقياس الضغط).

شاكر السليم/باحث انشطة طلابية

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved