سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد حمد المالك - حفظه الله- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد،، أهنئ سعادتكم أن جريدة الجزيرة أصبحت هي الأم بين أخواتها لأنها دخلت كل بيت وذلك لما تحمله من مواضيع وأخبار لم تسبق عليها وكذلك احترامها للرأي العام. وحيث إنني من قرائها المهتمين بما تنشره أرى أنه واجب عليَّ أن أدلي بدلوي حول ما كُتب في موضوع قيادة المرأة السيارة. أقول لأولئك: إن بناتنا ونساءنا متعلمات يحملن الشهادات العليا وهن مديرات المدارس والمعلمات والمشرفات التربويات، يعرفن حقهن وما عليهن فلسن بحاجة إلى تشويش أولئك، ونحن أمة مرجعها الكتاب والسنة ومرجع ذلك هيئة كبار العلماء، وإن ما كتبته الأخت سارة علي السلطان حول هذا الموضوع يوم الخميس 9-5-1426هـ في جريدتكم الغراء كافٍ للرد على المطالبين والمؤيدين. ونقول لهؤلاء: انظروا إلى أوضاع من حولكم ولا تكتووا بنارهم، فالسعيد من وعظ بغيره، والعاقل البصير من ينظر بعين البصيرة ومن ثم يسأل نفسه لماذا أصادم الرأي العام ولا مصلحة لي ويعرض نفسه للقدح والدعاء عليه من المخلصين لدينهم. رب دعوة من مسلم غيور على حدود الله ومحارمه في ليل أو نهار تصيب مقتلاً فلا يفلح بعدها. ومعلوم من الدين بالضرورة أن هذه الأمة أمة دعوة للحق والأخوة لا تنازع ولا فرقة ما دام مرجعنا الكتاب والسنة. إذاً يجب أن نقفل هذا الباب ونحيل الأمر إلى أهله علماء الأمة الشرعيين (هيئة كبار العلماء) حتى يسلم عرضنا وديننا وأمتنا لأننا نحب أن يستعملنا الله في طاعته وخدمة عباده المؤمنين. والوقوف عند حدود الله أمر مشروع على هذه الأمة {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}{إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ} وبلادنا -بحمد الله- محكومة بالكتاب والسنة، فعلامَ هذا الأخذ والرد في أمور محكومة بحكم الله. هل نطلب إرضاء أعداء الله {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} إذاً علينا الاعتصام بالله وليكن أمرنا ونهينا لله وفي الله ولا نخاف في الله لومة لائم.. نعيش أعزاء متَّبَعِين لا أتباع.والله المستعان...
علي الصالح الصوينع/ إمام مسجد أنس بن مالك - بريدة |