* كتب - علي الصحن: بدأ يوم الجمعة الماضي الأول من شهر يوليو تطبيق التعليمات الجديدة التي سنّها الاتحاد الدولي لكرة القدم في قانون كرة القدم والتي من أبرزها التشديد على منع اللعب العنيف وطرد اللاعب الذي يحاول إيذاء الخصم من أي جهة بعد أن كان ذلك مقتصراً على الضرب العنيف من الخلف، وهنا أقول أنه بالغاً ما بلغ حرص الفيفا على حماية اللاعبين وشدد على معاقبة من يمارس اللعب العنيف فإنه لن يفلح في ذلك لأن من الحكام وهم (مربط الفرس) من يتردد في تنفيذ هذه التعليمات بل ويبالغ في تجاوزها ويدير المباراة بقانون آخر لا علاقة له بما يريده الفيفا وهو قانون (سددوا وقاربوا)!! فنادراً ما نشاهد في ملاعبنا العربية من يطبق القانون بحذافيره وهو الأمر الذي دعانا لملاحظة الفارق الكبير بين حكامنا والحكام الأجانب الذين أداروا بعض المباريات لدينا ونالوا إشادة وارتياح الجميع بما فيهم مسؤولو الفرق الخاسرة الذين اعتادوا في السابق على وضع الحكام كمشجب تعلق عليه الخسائر من أجل وجود مخرج مناسب من دائرة اللوم الجماهيري. إن تطبيق القانون بحذافيره كان تماماً لحماية النجوم والحفاظ عليهم من تدخلات عديمي الموهبة وناقصي القدرة وهو الأمر الذي يجب أن يكون ديدناً لحكامنا بداية من الموسم المقبل بعد أن انتهت مهمتهم هذا الموسم لاسيما وأن المنتخب الأول مقبل على المشاركة في كأس العالم 2006 الذي ستقام نهائياته الصيف القادم في ألمانيا ولابد حينها من العمل الجاد على الحفاظ على النجوم ودرء خطر الخشونة عنهم. وما دام الحديث عن الخشونة فلابد هنا من الإشارة إلى دور إدارات الأندية في توجيه اللاعبين وتثقيفهم والتأكيد عليهم بعدم اللعب الخشن وأن الفوز عن طريق هذا الأسلوب أمر غير محبب ولا مرغوب حتى وان كان البعض يرى أن طريقة (اللي تكسب به ألعب به) مجدية في بعض الأحيان وحين لا تترك الموهبة الفذة لبعض اللاعبين مجالاً لتكافؤ الفرص بين فريقين متنافسين داخل الميدان!! كما لابد من الإشارة إلى أن اللاعبين الدوليين يتحملون بعض المسؤولية وعليهم أن يكونوا قدوة للآخرين إذ إن المطالبة بحماية النجوم أمام مخالفة البعض منهم لهذه المطالب أمر لا معنى له.. وفي هذا الصدد لا أرى غضاضة من الإشارة إلى ما حدث من اللاعب حمد المنتشري ضد زميله سعد الحارثي وإلى محاولات مسفر الجاسم ضد نواف التمياط العائد لتوه من الإصابة وهي المحاولات التي أفلت منها التمياط والحارثي لكن لاعباً مهماً مثل سامي الجابر وقع فيها واضطر ان يعود على عكازين في وقت هام من الموسم. أعود إلى حيث بدأت وأقول إن المسؤولية الأكبر تقع على الحكام.. والتعديلات الجديدة تسندهم فهل يعملون بها.. أم نعود من جديد إلى دائرة روح القانون التي تجعل كلاً منّا يفسره على الطريقة التي يحب؟
|