Monday 4th July,200511967العددالأثنين 27 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الريـاضيـة"

من القلبمن القلب
المزايدة.. ونهم التكديس!!
صالح رضا

* المتابع للكرة السعودية قد يلحظ عليها مؤخراً خروج بعض الأندية عن النص - كما يقال - مما يطرح أسئلة تبقى حائرة على الشفاه ومنها التساؤل عن كيفية انتقال عدد من اللاعبين قبل انتهاء الموسم ومنهم الدوخي والعصفور لكل من الاتحاد والهلال؟!!
* وإذا مررنا هذه فكيف نمرر الاتصالات التي لم تعد بخافية على أحد والتي تتم من تحت الطاولة مع نجوم الفرق الأخرى لتأليبهم على أنديتهم والإيعاز لهم بعدم الجدية في التمارين والمباريات حتى يظهر للجميع بهبوط مستوى اللاعب لكي لا يتمسك به ناديه؟!! والمشكلة الكأداء هي إذا ما كان ذلك اللاعب ذا عقلية محدودة مما يسهل وقوعه في الفخ فيستلم مقدم عقد أو عربون صداقة أو أسموها كما تشاؤون.
* هذا التعامل الذي نراه اليوم لا يتفق وتعاليم ديننا الحنيف ولا يتفق مع أنظمة الفيفا ولا يتفق مع أدبيات التعامل الرياضي، حيث يجب أن تتم المفاوضات من خلال إدارة النادي الذي يرغبون فيه.. أما ما يحدث عندنا فهو خارج عن كل القيم والأعراف والقوانين.. فأي احتراف هذا؟!!
* هناك أيضا نهم وشراهة في شراء عقود اللاعبين وتكديسهم.. واتحاد الكرة لم يضع سقفاً لعدد انتقال اللاعبين للموسم الواحد.. كما فعل مشكوراً في تحديد عدد اللاعبين المعارين للفريق الواحد بثلاثة لاعبين.. بينما اتضح أن عدم وجود سقف أعلى لعدد اللاعبين المنتقلين في الموسم الواحد قد أصبح فيه هدر لحقوق أندية ودفن لكثير من المواهب المنتقلة تحت بند النهم والشراهة.
تستحوذ على كل لاعبي المنتخبات السعودية ولا تترك لأي نادٍ الاستفادة من خدماتهم فيها مآخذ وهي أيضا خلاف تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب بعضكم على خطبة بعض).
* كما قال صلى الله عليه وسلم:(لا يسوم الرجل على سوم أخيه).. فهذه الأحاديث النبوية الشريفة تنهى عن سوم المسلم على سوم مسلم آخر.. وهذه الأدبيات السلوكية السوية قد أصبحنا فقراء لها وفي أمس الحاجة لها بعيداً عن السفسطة والغلو والمغالاة.
* ولا شك أن الاتحاد السعودي لكرة القدم مؤسسة من مؤسساتنا الحضارية التي تنهج نهج كل مؤسسات الدولة، والاحتراف في كرة القدم لدينا لم يأخذه المشرع مأخذاً معلباً كما هو ولكنه أدخل عليه التنظيمات التي تتفق والنهج الأمثل مثل تحديد السقف الأعلى لرواتب اللاعبين السعوديين المحترفين وكذا نظام الإعارة الذي حدده بثلاثة لاعبين خلال الموسم الواحد.
* ولكن يؤخذ على الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجان الاحتراف ترك الحبل على الغارب نحو استقطاب اللاعبين دون حماية لباقي الأندية ودون خشية من الخلل الكبير الذي سيصيب الكرة السعودية بتكدس اللاعبين في نادٍ واحد.
* كما أن طريقة المزايدات أيضاً فيها خروج عن النهج القويم الذي ينهى - كما ورد في الحديثين أعلاه - عن مزايدات بعضنا على بعض والسوم على سوم الآخر وذلك اتقاء الفتنة ودعماً للأخوة وإيجاداً للإيثار ولغرس المحبة بين أفراد المجتمع الواحد.
* لذا فعلى الاتحاد السعودي.. ومن منطلق هذا النهج الإسلامي الحنيف التدخل القوي لوقف هذه المزايدات بتحديد السقف الأعلى لمبالغ انتقال اللاعبين كما عليه أن يحدد ذلك السقف بلاعبين إلى ثلاثة لاعبين محليين في الموسم الواحد كحد أقصى.
* وبذلك نغلق باب الشراهة وحب الأنا.. ونفتح باب النظام الذي يتفق تماماً والشرع الإسلامي الحنيف مما يشيع الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع والأمة.
* هذا وقد تداعت إلى ذهني حالة الكرتين الإسبانية والألمانية.. فالأسبان يحبون المباهاة ويميلون إلى المفاخرة ولو على حساب مصلحتهم وبلدهم.. فهم يشترون عقود اللاعبين الأجانب بمبالغ كبيرة وخيالية وليس مهماً لديهم مصلحة المنتخب الإسباني أو غيره.
* فبعض الأندية الإسبانية لا يوجد بها غير لاعب إسباني واحد بينما العشرة الباقون هم من اللاعبين الأجانب.. المهم لديهم هو النادي ومظهره وبهرجته.. وآخر ما يهتمون به هو منتخبهم.
* بينما في ألمانيا نجد ترشيداً في أثمان عقود اللاعبين.. فهؤلاء القوم معروفون بتفوقهم الحضاري والتقني والتعليمي والطبي إلى حد بعيد.. وتقدمهم الحضاري ورقي الوعي لديهم جعلهم يرشدون في (بعزقة) نقودهم في شراء عقود لاعبي الكرة مما خلق لديهم منتخباً قوياً على مر العصور حقق لهم كأس العالم ثلاث مرات والرابعة تبدو قادمة في مونديال 2006 .
* وأخيراً نؤكد أن التبذير الحاصل في شراء عقود اللاعبين لدينا ليس سليماً.. فنحن ندعو إلى الترشيد وهو واجب ديني قبل أن يكون وطنياً وأخلاقياً وحضارياً.. وننبذ التبذير الحاصل لدينا في شراء عقود اللاعبين قال تعالى:{إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} وقال تعالى:{وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا}.. والله ولي المتقين.
المربع.. واهتمامات الشباب!!
تعمدت أن أسأل شباباً عن اهتماماتهم كل ما سنحت الفرصة لذلك.. فمن أصدقاء أبنائي إلى قراء شباب أتداخل معهم وغيرهم.. ودوماً أفاجأهم بسؤال عن ميول الطلاب الكروية في فصولهم وفي مدارسهم.. بحيث لا أبدي هدفي من النقاش حتى تكون إجاباتهم أكثر عفوية.. وقد لخصت كل ما استنتجته منهم واضعاً إياه أمام القارئ لعل أجد من أحدهم أو من المختصين من يستطيع تفعيل إجراء بحوث حول توجهات الشباب من خلال انتمائهم الرياضي ولعل هناك من يهمه أمر هذه الشريحة وليستكمل العمل بصورة أكثر تقنيناً وأكثر مهنية من ملاحظاتي التالي:
* لم تعد كرة القدم والميول للأندية أكثر اهتمام الشباب في المرحلة الثانوية.
* لا تتضح ميول الطلاب إلا في وقت المربع الذهبي وفي النهائيات وفي المناسبات!!!
* لم يعد الطلاب يهتمون بميول أقرانهم الكروية من الزملاء والأصدقاء!!!
* الاهتمام الكبير من قبل الشريحة الأكبر بأغاني الفيديو كليب وبعث رسائل SMS من خلالها.. وكذلك الانشغال بالانترنت وتقنياته مثل البالتوك.
* الاهتمام ببرامج (ترفيهية) على الفضائيات مثل برنامج أكاديمي أستار وبرامج المسابقات الغنائية.
* التزام شريحة من الطلاب مما يجعل اهتماماتهم الكروية محدودة جداً.
وبعد هذه آراء شريحة من طلاب المرحلة الثانوية لا تحدد بالضرورة اهتمامات الشباب جميعاً في تلك المرحلة ولكنها بالتأكيد آراء جادة وحقيقية لفئة سنية يجب علينا التدقيق بها واستكمالها لعلنا نخرج بفهم دقيق لتوجهات الشباب.. وهنا اتضح لي شيء مهم وهو قلة الاهتمام بالدوري الكروي العام وقلة متابعتهم له.. ولكن تركيزهم ينصب على المربع ومبارياته وعلى مسابقة كأس ولي العهد وعلى النهائيات وعلى مباريات المنتخب.. وهذه توضح بجلاء ما فعله المربع الذهبي في الدوري الكروي فجعل المتابعين الشباب تقتصر متابعتهم على خلاصة الدوري (المربع الذهبي) وعليه فإن إلغاء المربع قد يعيد تلك الشريحة الهامة إلى متابعة الدوري.. والله من وراء القصد.
نبضات!!!
* مبروك لفريق الاتحاد وجماهيره حصوله على كأس البطولة العربية التي فاز بها بكل جدارة واستحقاق آملين استمرار الفرق السعودية في حصد البطولات العربية والخليجية والآسيوية.. علماً أن الاتحاد أقرب الفرق السعودية لتحقيق البطولة الآسيوية!!
* ما أظلم الإنسان لنفسه الذي يخلط بين عمله الرسمي وميوله الرياضية.. فكيف يبدو أمام نفسه وأمام الآخرين؟!.. سيبدو بكل تأكيد بصورة بشعة.. لأن استغلال العمل الرسمي والتعامل مع الآخرين من خلاله فيه خيانة لأمانة العمل.. خاصة إذا ما كان ذلك العمل حكومياً وليس عملاً خاصاً.. ويا ناس فوقوا!!!
* لجرذ المنتديات.. وسائق الأوتوبيس.. وفأر التجارب.. انتبه فهذا حدك.. فأنت قزم تتمحك بالعمالقة.. وما أسهل تعريتك.. ورحم الله امرئاً عرف قدر نفسه!!!
* الزعيم وجماهيره تبدو متأهبة للقاء الخميس الحاسم مع العميد متمنين أن تظهر المباراة بما يليق بها وبمناسبتها!!!

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved