* الدمام - سامي اليوسف: بارك المدرب التونسي مراد محجوب للقيادة الرياضية السعودية التأهل للمرة الرابعة إلى مونديال كأس العالم كإنجاز عربي غير مسبوق قائلاً: رغم أن المنتخب السعودي واجه فرق ذات مستويات فنية متأرجحة ما بين الجيد والمتوسط في مجموعته إلا أن تأهله كان جديراً ومستحقاً لينال شرف تمثيل الكرة العربية للمرة الرابعة في نهائيات كأس العالم. ونصح محجوب الذي ودّعه الاتفاقيون بحفل تكريم بعد أن فك الارتباط مع إدارة النادي مع نهاية الموسم وتوقيعه لعقد تدريب فريق نادي الترجي التونسي، مسؤولي الاتحاد السعودي لكرة القدم بأن يعمدوا إلى الاتفاق مع عدد من المنتخبات العالمية القوية ذات السمعة والخبرة العريضة لإجراء عدد من اللقاءات الودية الدولية خلال فترة تحضير المنتخب للمشاركة في مونديال ألمانيا 2006م، مشيراً إلى أن مثل هذه المباريات سوف تسهم بإعداد المنتخب السعودي الإعداد الجيد الذي يكفل له الظهور المشرف للكرة العربية والآسيوية على عكس ما كان عليه في مونديال كوريا واليابان 2002م. وامتدح المدرب الخبير مراد محجوب أداء كابتن المنتخب السعودي سامي الجابر خلال مباريات التصفيات الآسيوية واصفاً إياه ب(القدوة) وقال: لا أشيد فيه مجاملة، بل لأنه يستحق الإشادة كلاعب غير عادي بذل جهداً مضاعفاً ليصبح مفتاح التأهل السعودي إلى المونديال بفضل خبرته وحماسته وروحه القتالية والقيادية في الملعب التي انعكست على زملائه اللاعبين الآخرين.. فهو قدوة للاعبين السعوديين وأنا أقدره كثيراً. الرياضة المدرسية واقترح المدرب محجوب على مسؤولي التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية الاستعانة بمدربي كرة القدم سواء الوطنيين أو الأجانب من الخبرات والكفاءات المشهود لها خلال حصص التربية البدنية في المدارس الابتدائية والمتوسطة لتوجيه المواهب الكروية التوجيه السليم والتعليم الصحيح بما ينعكس على مستقبل كرة القدم السعودية. وبرر اقتراحه ذلك بقوله: إن اللاعب السعودي يقدم لمحات كروية فنية عالية ومهارات غير عادية وهو في سن متقدم أثناء التحاقه في الأندية أو جلبه لأندية ممتازة كبيرة من أندية صغيرة أو مغمورة.. فيكون اكتشاف مواهب اللاعبين متاخراً جداً.. والأمثلة كثيرة سواء في نادي الاتفاق أو غيره من الأندية السعودية التي شاهدت وتابعت مبارياتها فاللاعب يصعب توجيهه وهو في سن متقدم أو متأخر من العمر كما يصعب تأقلمه مع القواعد الكروية والتدريبية الصحيحة.. لذلك لابد من وصول المدربين الفاهمين إلى المدارس لتعليم اللاعبين الصغار وتوجيههم بالشكل العلمي الصحيح.. فالرياضة المدرسية عامل مهم يجب استثماره وأنتم في السعودية تغفلون هذا العامل رغم دوره المؤثر والفعّال في مستقبل المواهب الكروية. فعندما تتعب كمدرب مع لاعب في فئة الناشئين أو الشباب سوف تجني فائدة كبيرة بعكس التعامل مع لاعب صاحب موهبة لكنه كبير في السن..! تجربة الاتفاق ونفى المدرب التونسي مراد محجوب أن تكون علة الفريق الاتفاقي فنية أو في لاعبين بل قال: إن المشكلة التي واجهت الفريق لا علاقة لها بالأمور الفنية.. لكنه امتدح تعامل الاتفاقيين معه بدءاً من رئيس النادي عبدالعزيز الدوسري وحتى أصغر مسؤول وحارس الأمن بالنادي. وأضاف يقول: لقد كسبنا من (8) مباريات (16) نقطة و(20) هدفاً ولو لعب الفريق بنفس الأداء والمستوى والروح التي كان عليها اللاعبون لوصلوا إلى المربع الذهبي ولما اكتفوا بالهرب من شبح الهبوط.. والحمد لله أن الاتفاق بقي في الممتاز وهذا كان هدفي الأساسي من العمل بالنادي إبقاء الفريق ممتازاً وإبعاده عن الهبوط وأعتقد أنني نجحت في المهمة. وعن الفرص السهلة التي يضيعها المهاجم يسري الباشا قال المدرب محجوب: إن هذا اللاعب هدّاف متميز، صحيح أنه يضيّع فرصا سهلة لكن من النادر أن لا يسجل في المباراة ويحتاج لبعض التوجيهات المهمة في كيفية التعامل والتحرك داخل منطقة الجزاء. وبالنسبة لإبقائه على اللاعب العماني فوزي بشير حتى الرمق الأخير من مباراة الرياض وعدم استبداله.. علل ذلك بواجب الاستفادة من خبرته كلاعب صاحب تجربة بينما استبدلت المهاجم الشاب حسين النجعي لأنه لم يلتزم بالتعليمات حيث أتاح الفرصة للظهير بالتقدم للأمام وصناعة الهجمة.. لذلك أشركت صالح بشير وعموماً النجعي لاعب ومهاجم شاب ينتظره مستقبل واعد. المؤجلات وقبل الختام.. ذكر المدرب التونسي مراد محجوب أن الدوري السعودي دوري متميز وفيه لاعبون أصحاب مستويات فنية ومهارية عالية سواء محليين أو أجانب لكن مشكلته الأساسية التي تقتل المتعة الفنية فيه والإثارة وتذبح الفرق.. كثرة التوقفات والمباريات المؤجلة.. وهذا يضر مستويات الفرق واللاعبين.. فالفريق عندما يتألق لاعبوه يأتي التوقف ليحبطهم أو يعيدهم إلى خانة البداية.. ويقتل فيهم روح العزيمة والمواصلة.. لذلك تتأثر مستويات فرق الدوري السعودي بمثل هذه التوقفات المزعجة.
|