* الأرطاوية - مناور الجهني: أخذ مجال الطرق والنقل في بلادنا اهتماماً واسعاً من قيادتنا الحكيمة؛ حيث ترصد كل ميزانية جديدة أرقاماً كبيرة تُخصَّص للطرق. وعلى أرض الواقع نشاهد أيضاً أعمالاً جارية على قدم وساق لتنفيذ ازدواج طرق، ونذكر منها طريق (الأرطاوية - المجمعة - حفر الباطن الدولي). هذا الطريق الذي بدأ العمل فيه مما يقارب 4 سنوات مضت، وأصبح الآن يأخذ منعطفاً كبيراً في الوصول إلى الانتهاء منه، وقد تم تنفيذه على عدة مراحل من قِبل شركات وطنية متخصصة في هذا المجال. وعن المرحلة التي بين الأرطاوية ومحافظة المجمعة، وطولها 70 كيلو متراً، تم الانتهاء منها الآن، وأصبح المسافر يتمتع بخدمة هذا الطريق؛ حيث إن كل مسار مستقل وحده. وقد واجه الطريق تضاريس جبلية ومرتفعات وأودية كبيرة؛ مثل وادي الحثاقي المعروف، ولكن مع استمرار العمل على تنفيذ الطريق أصبح - ولله الحمد - الآن مهيَّأً للسفر عبره، وخصوصاً من المجمعة إلى الأرطاوية. جاهزية مع الإجازة
وبعد تنفيذ الطريق والانتهاء منه هذه الأيام متزامناً مع دخول إجازة الصيف التي تشهد الآلاف من المسافرين من خارج المملكة وداخلها، وخصوصاً أنه طريق دولي؛ حيث إنه يعتبر شرياناً رئيساً يربط شمال المملكة بوسطها، وأيضاً يؤدي إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة اللتين يفد إليهما المعتمرون والزوار خلال الإجازة الصيفية. وبالفعل فإن الطريق يخدم كل مسافر عبره؛ حيث إنه طريق واسع وحديث. وهكذا أصبحت جميع طرق مملكتنا الحبيبة البرية طرقاً سريعة ومزدوجة، فعندما تنطلق من الرياض قاصداً القصيم أو المدينة المنورة فأنت تعبر طريقاً سريعاً حتى نقطة وصولك، وعندما تتجه من الرياض إلى الأرطاوية فأنت مع طريق سريع، وبعدها طريق مزدوج وحديث، فأصبح المسافر - ولله الحمد - عند سفره لا يشعر بعناء السفر ومشقته، بل يجد المتعة؛ لأن الطرق سريعة ومزدوجة وحديثة. من الأرطاوية إلى حفر الباطن
ومن وسط الأرطاوية أيضاً الطريق شهد توسعاً من قِبل وزارة النقل، وذلك بدءاً من خروجه من المدينة متجهاً إلى حفر الباطن ومع المراحل الأخرى من تنفيذ الطريق باتجاه الشمال إلى حفر الباطن. وتم الانتهاء من أغلب مراحل الطريق، والباقية جارٍ العمل فيها. هذا الطريق الذي هو محور تقريرنا يعتبر طريقاً مهماً للغاية، وخدمته لا تقتصر على المسافرين من الداخل، بل كم من الحافلات الدولية المتجهة إلى سوريا والأردن وتركيا، وخصوصاً خلال هذه الأيام حيث إجازة الصيف، وأيضاً الحافلات القادمة من الكويت ومتجهة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة. أما القادمون من شمال المملكة من عرعر والقريات وسكاكا والجوف وطريق رفحاء وقرى الشمال فلا يوجد طريق يوصلهم إلى المنطقة الوسطى أو منطقة حائل أو القصيم أو المدينة المنورة سوى هذا الطريق. كل هذه المركبات والسيارات الصغيرة التي تعبره جعلته دائماً مزدحماً في جميع الأوقات؛ حيث إنه يمتد من أقصى الشمال إلى العاصمة الرياض عبر مسافات طويلة، فمثلاً من الجوف إلى الرياض يقارب 1500 كيلو متر؛ أي المسافر عبره يستغرق سفره 24 ساعة وقد تزيد. ولا شك أن ازدواجية الطريق من المجمعة مروراً بالأرطاوية إلى حفر الباطن التي تقارب (300) كيلو متر سوف يكون لها الأثر الكبير - إن شاء الله - في تقليل نسبة الحوادث التي شهدها الطريق عندما كان مساراً واحداً؛ لأنه الآن بمسارين واسعين، وبينهما جزيرة وسطية عريضة، وأصبح كل مسار يسير فيه المسافر بعيداً عن المسار الآخر؛ حيث يسع كل مسار سيارتين.
|