Sunday 17th July,200511980العددالأحد 11 ,جمادى الثانية 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

ولاية السلطان الصالح نجم الدين أيوب على مصرولاية السلطان الصالح نجم الدين أيوب على مصر

في مثل هذا اليوم من عام 1238 تولى السلطان الصالح نجم الدين أيوب حكم مصر، فبعد وفاة السلطان الكامل محمد سنة (635هـ - 1238م) تعرضت الدولة الأيوبية في مصر والشام لخطر الانقسام والفوضى، فاستولى الصالح نجم الدين أيوب على دمشق سنة (636هـ - 1239م)، وكان هذا إيذانًا بدخوله في صراع مع أخيه السلطان العادل الصغير ابن الكامل الذي خلف أباه على حكم مصر والشام، واستعان كل منهما بأنصار من البيت الأيوبي للوقوف في وجه الآخر، وفي غمرة الصراع قفز عمهما الصالح إسماعيل على (دمشق) واستولى عليها، وطرد الصالح أيوب منها، الذي شاء له القدر أن يقع في قبضة الناصر داود صاحب الأردن والكرك، ثم لم يلبث أن أفرج عنه، واتفقا معًا على القيام بحملة عسكرية على مصر والاستيلاء عليها من قبضة العادل الصغير، كانت الظروف مهيأة تمامًا لنجاح حملة الصالح أيوب؛ فكبار أمراء العادل الصغير مستاءون منه لاحتجابه عنهم، وانشغاله باللهو واللعب عن تدبر شئون الدولة؛ فقبضوا على سلطانهم اللاهي واستدعوا أخاه الصالح أيوب لتولي مقاليد البلاد الذي دخل القاهرة في (25 ذي الحجة 637هـ= 17 يوليو 1238م) وجلس على عرشها، واستأثر بها دون الناصر داود، ولم يرض هذا الموقف الصالح إسماعيل صاحب دمشق، واستشعر الخطر بعد أن نمى إليه أن الصالح أيوب أراد أن يرضي حليفه الناصر داود صاحب الكرك، فاتفق معه على أن يساعده في الحصول على دمشق من الصالح إسماعيل الذي لم يجد قوة تقف إلى جانبه، فسارع إلى التحالف مع الصليبيين ضد الصالح أيوب في مصر والناصر داود في الأردن، وكان ثمن هذا التحالف غاليًا، تعهد فيه بأن يعيد بيت المقدس إلى الصليبيين، ورجوع مملكة بيت المقدس إلى ما كانت عليه قديمًا قبل صلاح الدين.
ولم يضع الصالح إسماعيل وقتًا وقرن عرض الخيانة بالعمل، فبادر إلى تسليم بيت المقدس إلى الصليبيين ومعها طبرية وعسقلان وعدد من قلاع الشام التي كانت بأيدي المسلمين، وأثار هذا التصرف الأحمق غضب المسلمين ونقمتهم في مصر والشام وسائر أنحاء العالم الإسلامي، ورفضت حاميات بعض القلاع تسليم الحصون والقلاع، وهو ما دفع الصالح إسماعيل إلى القيام بحملات لتأديب تلك الحاميات لرفضها تنفيذ أوامره، وكانت فرحة الصليبيين طاغية من هذا العمل الذي جاءهم دون أن يضربوا فيه سيفًا أو يخسروا نفسًا، وحصنوا قلعتي طبرية وعسقلان، ورابطوا ما بين يافا وعسقلان، ولكي يغري الصالح إسماعيل جموع الصليبيين على الاستمرار في التحالف وعدهم أن يعطيهم جزءًا من مصر إن ملكها؛ فانطلقوا إلى غزة عازمين غزو مصر، وحضر لمعاونتهم في غزو مصر جيش الصالح إسماعيل، وجيش الملك المنصور إبراهيم الأيوبي صاحب حمص، غير أن القوات الإسلامية كان لها رأي آخر غير رأي قادتها السفهاء، فانضمت إلى الجيش المصري وأبت أن تقاتل إخوانها المسلمين، وكان لهذه الخطوة أثرها؛ فحلت الهزيمة بالصليبيين حين تقابل الفريقان، وقتل منهم أعداد كبيرة وسيق الأسرى إلى القاهرة واضطر الصليبيون إلى عقد الصلح مع سلطان مصر، وإن ظلت بأيديهم بيت المقدس وبعض القلاع التي تنازل عنها الصالح إسماعيل.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved