Monday 18th July,200511981العددالأثنين 12 ,جمادى الثانية 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

قراءة في كتاب أمنيقراءة في كتاب أمني
الحرمان العاطفي وعلاقته بجرائم البنات والزوجات
الرائد محمد بن عبد الله العمار /كلية الملك فهد الأمنية

لا غرو أن الاستقرار العاطفي من أهم المقومات الرئيسية للحياة الإنسانية، فهو أمن نفسي واجتماعي لجميع أفراد المجتمع ذكوراً وإناثا، فثقافة المجتمع السعودي الدينية والاجتماعية، ركزت على ضرورة إشباع العاطفة بحدود معقولة متزنة، وبأسلوب شرعي مباح.. هو الزواج، ولكن في ظروف معينة قد يكون الزواج غير متاح لبعض فئات المجتمع، لأسباب اجتماعية متعددة، منها على سبيل المثال: غلاء المهور والمبالغة في شروط اختيار الشريك والظروف الاقتصادية.. الخ، مما يترتب على ذلك إعاقة الارتباط العاطفي الشرعي بين الطرفين، أو زواج قهري لا يتحقق معه الإشباع العاطفي، مما يدفع أحد الأطراف إلى ارتكاب جريمة الخيانة أو القتل أو السرقة، ولكشف حقائق هذه الظاهرة المهمة والوقوف على أسباب انحراف البنات والزوجات في المجتمع السعودي، قام العقيد الدكتور محمد بن إبراهيم السيف أستاذ الدراسات الاجتماعية ومناهج البحث بكلية الملك فهد الأمنية، بعمل دراسة ميدانية في هذا الموضوع بعنوان (الحرمان العاطفي في الأسرة وعلاقته بجرائم البنات والزوجات) اعتمد في بحثه على نهج فكري علمي قائم على الاستقراء والتحليل؛ بهدف الكشف عن علاقة ثقافة المجتمع بالحرمان الأسري عند الزوجات ودفعهن نحو ممارسة الجريمة والانحراف، بحثاً عن مشاعر الحب والحنان أو كردة فعل وانتقام وتشفٍّ وكراهية للزوج، والكشف أيضا عن العوامل المؤثرة على الحرمان العاطفي عند بنات الأسر (غير المتزوجات) وعلاقة ذلك بارتكابهن السلوك الإجرامي، حيث أجريت الدراسة على النساء المحكوم عليهن بالسجن لارتكابهن السلوك الإجرامي، حيث أجريت الدراسة على النساء المحكوم عليهن بالسجن لارتكابهن جريمة جنسية أو مخدرات أو مسكرات أو جرائم اعتداء وأموال وعددهن (228) امرأة، معتمداً في جمعه البيانات على أداة الاستبانة، التي تعتبر من أقوى أدوات جمع البيانات في المناهج المسحية، محللاً البيانات التي استقاها من المجتمع بالطريقة العلمية الصحيحة وذلك بالاعتماد على متغيرين أساسين هما:
1- مستوى شعور المرأة بالحرمان العاطفي (سواء أكانت زوجة أو بنت).
2- نمط الجريمة المرتكبة، وفي عرضه للموضوع اتخذ الباحث نمطاً جديداً في الكتابة بتقسيمة محتوى البحث إلى ثمانية محاور رئيسية في كل محور عرض وشرح وتحليل والمحاور الثمانية هي:
1- عوامل انحراف المرأة في المجتمع السعودي.
2- مستوى مساهمة الأسرة بأمان البنت عاطفياً.
3- مستوى مساهمة الزوج بأمان الزوجة عاطفياً.
4- طقوسية الزواج وجريمة الزوجة بحثاً عن الحب.
5- الحرمان العاطفي وانتقام الزوجة بارتكاب الجريمة.
6- الحرمان العاطفي المرتبط بطلاق المرأة وانحرافها.
7- الحرمان العاطفي عند البنات (غير المتزوجات) وعلاقته بجرائم الإناث.
8- معوقات زواج البنات وارتكاب الجريمة.
وبعد عرض الباحث للمحاور السابقة وشرحها وتحليلها علمياً توصل إلى أن أهم العوامل المرتبطة بالحرمان العاطفي عند المرأة السعودية، والتي تؤثر بشكل مباشر في ميلها نحو ممارسة الجريمة والانحراف هي:
1- وجود فارق عمري وعدم تجانس فكري يضعف التواصل بين الزوجين.
2- إكراه الزوجة بالزواج وعدم منحها فرصة اختيار الزوج.
3- فقدان الزوجة المودة والرحمة من الزوج.
4- عدم إرضاء الزوجة جنسياً.
5- عدم عدالة الوالدين بالمشاعر بين الأولاد وخاصة بين الذكور الإناث.
6- شعور البنت بالحرمان من عطف الأم.
7- عدم اهتمام الأب بابنته ومجالستها.
خارج المتن: إن هذه الدراسة وما اشتملت عليه من أرقام إحصائية، لا تشكل ظاهرة لدى المجتمع السعودي، والسبب في دراستها أن مجتمعنا مسلم تحكمه عادات وتقاليد حسنة، لا يرضى حتى بأقل هذه الجرائم وابسطها.. معاً لمجتمع محافظ سوي.

ماجستير في المكتبات الأمنية

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved