|
|
انت في
|
لا غرو أن الاستقرار العاطفي من أهم المقومات الرئيسية للحياة الإنسانية، فهو أمن نفسي واجتماعي لجميع أفراد المجتمع ذكوراً وإناثا، فثقافة المجتمع السعودي الدينية والاجتماعية، ركزت على ضرورة إشباع العاطفة بحدود معقولة متزنة، وبأسلوب شرعي مباح.. هو الزواج، ولكن في ظروف معينة قد يكون الزواج غير متاح لبعض فئات المجتمع، لأسباب اجتماعية متعددة، منها على سبيل المثال: غلاء المهور والمبالغة في شروط اختيار الشريك والظروف الاقتصادية.. الخ، مما يترتب على ذلك إعاقة الارتباط العاطفي الشرعي بين الطرفين، أو زواج قهري لا يتحقق معه الإشباع العاطفي، مما يدفع أحد الأطراف إلى ارتكاب جريمة الخيانة أو القتل أو السرقة، ولكشف حقائق هذه الظاهرة المهمة والوقوف على أسباب انحراف البنات والزوجات في المجتمع السعودي، قام العقيد الدكتور محمد بن إبراهيم السيف أستاذ الدراسات الاجتماعية ومناهج البحث بكلية الملك فهد الأمنية، بعمل دراسة ميدانية في هذا الموضوع بعنوان (الحرمان العاطفي في الأسرة وعلاقته بجرائم البنات والزوجات) اعتمد في بحثه على نهج فكري علمي قائم على الاستقراء والتحليل؛ بهدف الكشف عن علاقة ثقافة المجتمع بالحرمان الأسري عند الزوجات ودفعهن نحو ممارسة الجريمة والانحراف، بحثاً عن مشاعر الحب والحنان أو كردة فعل وانتقام وتشفٍّ وكراهية للزوج، والكشف أيضا عن العوامل المؤثرة على الحرمان العاطفي عند بنات الأسر (غير المتزوجات) وعلاقة ذلك بارتكابهن السلوك الإجرامي، حيث أجريت الدراسة على النساء المحكوم عليهن بالسجن لارتكابهن السلوك الإجرامي، حيث أجريت الدراسة على النساء المحكوم عليهن بالسجن لارتكابهن جريمة جنسية أو مخدرات أو مسكرات أو جرائم اعتداء وأموال وعددهن (228) امرأة، معتمداً في جمعه البيانات على أداة الاستبانة، التي تعتبر من أقوى أدوات جمع البيانات في المناهج المسحية، محللاً البيانات التي استقاها من المجتمع بالطريقة العلمية الصحيحة وذلك بالاعتماد على متغيرين أساسين هما: |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |