صورة مشرقة، وموقف بديع شاركنا العالم في مشاهدته، وعرضت وسائل الإعلام المختلفة ملامحه الإسلامية العربية السعودية عرضاً واضحاً أكَّد ما نردِّده دائماً أنَّ هذه البلاد تعيش تلاحماً فريداً، وتآلفاً أكيداً في عصرٍ لا يخفى على المتابع اضطرابه، ولا تغيب عن نظر الناظر حروبه وإرهابه. صورة مشرقة لتلاحُمٍ مشرق نشأ من علاقةٍ متينةٍ لهذه الدولة بشرع الله الحكيم، فهي ترفع راية تخفق بكلمة التوحيد، وكلمة التوحيد هي سرُ النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة. إنه موقف مبارك في أرضٍ مباركة، في دولةٍ مسلمة أصبحت خيمة كبيرة تستظل بظلِّها الوارف مشاعر المسلمين في كل مكان. أليست مهبط الوحي، وبلاد الحرمين الشريفين، وموطن خير الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام؟ أليست البلد الوحيد في العالم الذي تهوى إليه أفئدة الملايين صلاةً وحجاً وعمرةً دون ضغطٍ أو إكراه؟ أليست البلد الوحيد الذي حجَّ إليه جميع الأنبياء والرسل عليهم السلام لأنَّ فيه البيت الذي شرَّفه الله سبحانه وتعالى وعظَّمه؟. نحن حينما نبايع خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ووليَّ عهده سلطان بن عبدالعزيز بعد رحيل خادم الحرمين فهد بن عبدالعزيز -يرحمه الله- إنَّما نؤكد مدى التلاحم بين الشعب وقيادته، مهما كانت مظاهر الاختلاف في رأي أو موقف أو حدث. ونؤكد - كذلك - أنَّ كل مَنْ يحمل سوءاً لهذه البلاد ينطلق منه لصياغة الأكاذيب والأباطيل حولها سيصطدم - بإذن الله - بهذا التلاحم الكبير، ونؤكد - أيضاً - أننا في داخل هذا الكيان قادرون- بتوفيق الله - على التفاهم والتواؤم، والإصلاح الواعي على ضوءٍ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأننا نحمل من المبادئ المشرقة ما لا نحتاج معه إلى جلب مبادئ الآخرين وقيمهم ومذاهبهم، وأن علاقتنا بالأمم الأخرى علاقة تعاون مثمر في شؤون الحياة لا تمسُّ ديننا وفكرنا وعقيدتنا وأخلاقنا. هل نقول هذا الكلام من فراغ؟ حينما ألقى خادم الحرمين الملك عبدالله وولي عهده الأمير سلطان كلمتيهما بعد تولّيهما أعباء الحكم، أكَّدا بما لا يدع مجالاً للشك هذه المعاني التي أشرت إليها، لأنها راسخة في نفسيهما، حاضرة في قلبيهما - وفقهما الله وسدد خطاهما -. (إحقاق الحق.. إرساء العدل.. خدمة المواطنين... اتخاذ القرآن دستوراً والإسلام منهجاً). عناوين مهمة واضحة تضمنها خطاب خادم الحرمين الملك عبدالله وأشار إليها خطاب ولي عهده. وضوح لا يحتاج إلى تأويل وعهدٌ واضح ردَّده خادم الحرمين حين قال: (أعاهد الله ثم أعاهدكم)، عَهْدٌ صريحٌ مشرق كصراحة ديننا وإشراقه، والعهد أمانة، وهو يعلم - وفقه الله - معنى هذه الأمانة. هذا الوضوح السعودي يقطع على المتحاملين والمشكّكين، والمندسِّين وراء رغبات التغيير السلبي، والحاقدين والحاسدين، يقطع عليهم جميعاً طريق الإساءة لهذه البلاد، ويضعنا جميعاً أمام مسؤولية التعاون والمناصحة والإخلاص لديننا وبلادنا وأمتنا وولاة الأمر. ما أجملها من بيعةٍ وما أعظمه من بيان. إشارة:
هنا شاهد عدل لصورة دولة تخاط من الحب الكبير ثيابُها |
|