* غزة - بلال أبو دقة - الوكالات: نددت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني بقيام مجموعة من الفتية والشبان بمهاجمة عدد من المرافق الوطنية في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة والاعتداء على المواطنين ومنهم رئيس البلدية وعشرات الصحفيين. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الداخلية الفلسطينية أعربت في بيان عن تعجبها مما تضمنته بيانات صدرت في المحافظة تحوي تهديدات واتهامات غير مقبولة تعقيبا على قيام أجهزة الأمن باعتقال أحد المواطنين. وأكدت الداخلية أنها قامت باعتقال المواطن سليمان الفرا، (وفق الأصول المرعية وأن من حق الأجهزة الأمنية ممارسة صلاحياتها في هذا الإطار تجاه أي مواطن مهما كانت خلفيته أو انتمائه السياسي أو العائلي إذ لا حصانة لأحد أمام سلطة القانون، مشددةً على أنه ستتم ملاحقة كل من يتورط في تجاوزاتٍ قانونية). والفرا هو مدير مكتب فاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح والذي يعيش حاليا في المنفى. وقال القدومي في بيان إن الحركة ستتخذ أشد الإجراءات ضد الخاطفين ومن يقفون وراءهم إذا لم يتم إطلاق سراح الفرا خلال 24 ساعة. ويذكر أن مسلحين اقتحموا مبنيين في غزة احتجاجا على اعتقال الفرا.. وسيطر المسلحون في البداية على مبنى جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية في بلدة خان يونس وبعد ذلك سيطروا على مبنى مجاور تابع للبلدية. وكان المبنيان خاليين. ولم يعقب الهلال الأحمر. ويمثل الحادثان علامة جديدة على الخصومات بين الفصائل في الضفة الغربية وقطاع غزة.. وقال أحد المسلحين (سنواصل تنفيذ أنشطتنا الاحتجاجية ونحن نعد لتنفيذ أشياء تفوق الخيال). ومن جانبه علق نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني وزير الإعلام على أحداث خان يونس بالتأكيد على وحدة السلطة الوطنية، وقال ان رئيس حركة فتح فاروق القدومي أوضح أن ملابسات الإعلان عن الجيش الشعبي.. مؤكدا أنه ليس هناك جيش سوى جيش السلطة الوطنية. وزاد التوتر بين مختلف القوى في قطاع غزة الأسبوع الماضي بعدما بدأ نشطاء من فتح تدريب ما سموه (الجيش الشعبي) الذي قالوا انه سيساعد في حفظ القانون والنظام. وقال الدكتور نبيل، من جانب آخر ، ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيجرى خلال الأيام الثلاثة القادمة مشاورات مع كافة الفصائل من أجل تحديد موعد نهائي للانتخابات التشريعية، وأنه سيضع المجلس التشريعي في صورة موقف القيادة الفلسطينية من كافة التطورات الجارية.. جاء ذلك في تصريحات لشعث عقب اجتماع اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بمقر الرئاسة بمدينة غزة برئاسة الرئيس محمود عباس. وقال شعث الذي شارك في الاجتماع أنه تم اقتراح موعدين لإجراء هذه الانتخابات وهما 21 يناير المقبل أو 21 مارس المقبل، وأضاف أن الاجتماع بحث استعدادات السلطة الوطنية لأن الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة وأربع مستوطنات شمال الضفة الغربية من كافة النواحي الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.. وأشار إلى أن الاجتماع ناقش الوضع الحركي الداخلي وسبل إعادة ترتيب حركة فتح تمهيدا لعقد المؤتمر الحركي العام إضافة إلى مناقشة إمكانية تحديد موعد للانتخابات التشريعية المقبلة. وعلى صعيد آخر قال الدكتور عدنان كامل الأغا اخصائى الأطفال في مستشفى (مبارك) بخانيونس في قطاع غزة إنه استنادا إلى دراسات وبحوث بعض المؤسسات المحلية والدولية المهتمة بالشؤون الصحية تبين أن الكثير من الأطفال الفلسطينيين بالقطاع ممن هم دون سن الخامسة يعانون من أمراض فقر الدم ونقص الوزن وضعف النمو وقصر القامة وهى أمراض ناتجة عن سوء التغذية.. وأرجع الأغا سبب انتشار سوء التغذية عند الأطفال إلى ظروف الحصار والإغلاق المتواصل وارتفاع معدلات البطالة والفقر بشكل متزايد حيث وصلت نسبة البطالة إلى أكثر من 65 بالمائة، فيما وصلت نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى أكثر من 70 بالمائة من أبناء الشعب الفلسطيني. وشدد على ضرورة التركيز على المواد الطبيعية الغنية بالفيتامينات وتنوع الأطعمة والأغذية المقدمة لهم للحد من مشكلة سوء التغذية. وذكر أحد أطباء مستشفى (دار السلام) حيث أعلنت هذه النتائج أن 46 بالمائة من أطفال قطاع غزة دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية بدرجاتها المختلفة وذلك حسب إحصاءات لمؤسسات طبية دولية.. مشيرا إلى أن 55 بالمائة من الأطفال يعانون من فقر الدم (الأنيميا).
|