* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة: أكدت مصادر مسؤولة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنّ سلاح المقاومة لن تستطيع قوة في الأرض أنْ تنتزعه ما دام هناك احتلال للأرض الفلسطينية، مشددة على ضرورة التفريق بين سلاح المقاومة وسلاح الفلتان والفوضى الأمنية. الشيخ حسن يوسف، أحد قادة حماس، دعا خلال مؤتمرٍ شعبيّ نظمته القوى الوطنية والإسلامية والفعاليات الأهلية ظهر يوم السبت الماضي في بلدية (البيرة) بالضفة الغربية، دعا إلى مواجهة الفلتان الأمني وإلى تحقيق العدالة وحقّ المواطنة بين جميع أبناء الشعب الفلسطيني كأفضل وسيلة لمحاربة الفلتان الأمنيّ. ودعت القوى الوطنية والإسلامية والفعاليات الأهلية الفلسطينية إلى تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه في اجتماع القاهرة من تحديد موعدٍ سريع لإجراء الانتخابات التشريعية بالتشاور مع القوى، ودعوة اللجنة التحضيرية المنبثقة عن اجتماع القاهرة للاجتماع الفوري من أجل تفعيل وإعادة الاعتبار لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة ومؤسساتها. وشاركت الجزيرة في المؤتمر، الذي عُقِد بالتعاون مع نقابة المحامين، والذي طالبت فيه القوى الفلسطينية بمحاربة الفلتان الأمني وفوضى سلاح السلطة التنفيذية بترتيب وضع الأجهزة الأمنية وسن القوانين التي تنظم عملها وإخضاع العاملين فيها للقوانين. وقرر المؤتمر إبقاء اجتماعاته مفتوحة لكافة التطوّرات وتشكيل لجنة متابعة من قِبَل أعضائه.. وقد أكّد المؤتمرون على ضرورة إصلاح الجهاز القضائي الفلسطيني واحترام سيادة القانون وفرضها على الجميع وضرورة تحريم الاقتتال الداخلي الفلسطيني والتمسّك بقرارات الإجماع الوطني. وشدّد المؤتمرون على ضرورة مواجهة المخطط العدواني لحكومة الاحتلال الصهيوني الذي يتطلّب رصّ الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية باعتبارها السلاح الأقوى في إفشال العدوان ومقاومة الاحتلال. وقد اتّهم الدكتور سمير غوشة، الذي تحدّث باسم القوى الوطنية والإسلامية، الاحتلال الصهيونيّ بأنّ له دوراً كبيراً في الانفلات الأمني الذي يعاني منه المواطن الفلسطيني، فهو، حسب رأي غوشة، يطارد المقاومين ويتغاضى عن القتلة واللصوص. وقال غوشة: إنّ قوات الاحتلال عملت خلال سنوات الانتفاضة على تدمير الأجهزة الأمنية وإضعافها، مطالباً السلطة والرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء، أحمد قريع بتطبيق القوانين باعتبارها المسؤولية الأولى للسلطة الفلسطينية، واستقلال القضاء، ومطالبة المجلس التشريعي بالقيام بمهمّاته، وتسريع وتيرة الإصلاح على كلّ الأصعدة، ووضع حدٍّ لسياسات أخذ القانون باليد، ومطالبة القوى الوطنية والإسلامية بالقيام بمسؤولياتها، وعلى المنظمات والقوى والنقابات متابعة فعالياتها. وتحدث أحمد الصياد، نقيب المحامين الفلسطينيين، مؤكّداً أنّ النقابة أطلقت حملةً في حزيران- يونيو عام 2005 احتجاجاً على الوضع الأمنيّ والاعتداء على المحاكم ومجالس القضاة وعدم محاسبة المسؤولين عن هذا الوضع. وشدد خلال المؤتمر مسؤول فلسطيني من الهيئة المستقلة لحقوق المواطن، على أنّ الأراضي الفلسطينية تشهد حالةً من الفوضى المدنيّة تمثلت في ارتفاع عدد القتلى الذي ارتفع خلال السنوات الأربع السابقة إلى 278 مواطناً، لافتاً إلى أنه لا يوجد سوى 55 شخصاً موقوفين على جرائم قتل في السجون الفلسطينية..! وتشير هنا الجزيرة إلى أنّ نقابة المحامين الفلسطينيين نظّمت يوم الجمعة الماضي وبالتعاون مع اللجنة العليا للقوى الوطنية والإسلامية مظاهرةً في مدينة رام الله احتجاجاً على تردّي الوضع الأمنيّ واستمرار التعدّيات على الجسم القانوني والقضائي للضفة الغربية والقطاع. ومن جانبٍ آخر أعلنت المحكمة العليا في رام الله، الجمعة الماضي، تعليق العمل في المحاكم النظامية في الضفة الغربية وقطاع غزة حتى إشعارٍ آخر إلى حين الاستجابة إلى مطالب المحامين.
|