* طهران - أحمد مصطفى الخريف: أعلنت طهران أمس عن استئنافها للنشاط النووي في موقع أصفهان بحضور الفنيين الدوليين والخبراء التابعيين للوكالة الدولية، كما رفضت طهران المقترح الأوروبي بشأن البرنامج النووي الإيراني، وقال حميد أصفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: (إن قرار الرفض الإيراني تم إبلاغه للسفراء الأوروبيين في طهران) وأضاف أصفي: (إن أسباب الرفض الإيراني تعود إلى أن المقترحات الأوروبية لم تتحدث حول الضمانات الموضوعية، كما أن المقترحات حاولت تجاهل حقوق إيران في دورة الوقود النووي وإنتاج وقود التخصيب) وأكد أصفي: (أن منشأة أصفهان باشرت عملها بحضور المفتشين الدوليين)، وكان علي اقا محمدي قد أعلن أمس أن المفتشين الدوليين قد وصلوا إلى أصفهان وقاموا بإزالة الأختام حسب الطلب الإيراني، كما قاموا بنصب معدات المراقبة، وقال اقا محمدي المتحدث الإعلامي باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: (إن مصنع أصفهان قد استأنف العمل فيه وإننا ننتظر من الأوروبيين الخطوة التالية باستئناف أنشطة التخصيب)، كما أعلن اقا محمدي أن الرئيس أحمدي نجاد قد عزل الشيخ حسن روحاني وعين علي لاريجاني (المسؤول السابق للإذاعة والتلفزيون) بديلا عنه، ويعتبر لاريجاني من الشخصيات السياسية المتطرفة وسبق أن انتقد السلوك الخاتمي في التعاطي مع الملف النووي الإيراني، وقال في حملته الانتخابية التي فشل فيها مؤخرا: (إن استئناف عمليات التخصيب لليورانيوم هي حق قانوني لإيران). من جانبه شدد هاشمي رفسنجاني (الشخصية الثانية في النظام الإيراني) أن قرار إيران استئناف النشاط النووي هو قرار جدي وعلى الدول الأوروبية أن تتعاطى بجدية مع الحقوق الإيرانية لأن الشعب الإيراني سيدافع عن حقوقه. من جانب آخر حذرت طهران عصر اليوم الوكالة الدولية وقالت: إن أي قرار تتخذه الوكالة لا يستند إلى معاهدة (إن بي تي) سيرفض من إيران، وقال محمد سعيدي نائب رئيس منظمة الطاقة الإيرانية: (إن استئناف العمل في أصفهان قد بدأ وإننا سنتفاوض مع الأوروبيين حول استئناف التخصيب في نطنز) وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية عن دعمها لقرار استئناف الأنشطة النووية وأكدت أنها ستكون العين الحارسة والمدافعة عن الوطن ضد أي تهديد. ويعتقد المراقبون أن خطوة طهران الجديدة من شأنها أن تجعل المنطقة تعيش في أزمات جديدة، وفي حالة إحالة الملف الإيراني إلى الأمم المتحدة فإن طهران ستتخذ قرارات انفعالية تؤدي إلى احتكاك ميداني وتداعيات خطيرة.
|