* القاهرة - الوكالات: قالت مسؤولة في حزب الغد المصري المعارض إن قوات الأمن المصرية أطلقت النار على أحد أعضاء الحزب (19 عاما) وإصابته في قدمه أثناء محاولته تعليق ملصقات للحزب في بلدة شمالي العاصمة المصرية أمس الاثنين. ولم يتسن الوصول على الفور إلى مسؤولي وزارة الداخلية. وقالت جميلة إسماعيل المتحدثة باسم الحزب وزوجة ايمن نور مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية : أطلقت الشرطة النار عليه وأصيب في قدمه. وذكرت أن الناشط واسمه خالد موسى نقل إلى المستشفى وان زعيم حزب الغد كان معه صباح أمس.. وأضافت أن موسى ومجموعة صغيرة من الناشطين كانوا يعلقون ملصقات حزب الغد في وقت مبكر من صباح أمس في بنها شمالي القاهرة استعدادا لفتح مكتب الحزب هناك. وقالت ان دورية أمنية استجوبت المجموعة مرتين أثناء تعليقها الملصقات أمس. وفي المرة الثالثة طاردتهم قوات الأمن وأطلقت الرصاص على الأرض لتصيب موسى في قدمه. وأوضحت أن الملصقات لم تكن تخص حملة نور للانتخابات الرئاسية. وتبدأ الحملة الانتخابية الرسمية لمرشحي الرئاسة لانتخابات السابع من سبتمبر - أيلول في وقت لاحق من هذا الشهر. وهذه هي أول انتخابات رئاسية تجري في مصر ويشترك فيها أكثر من مرشح. ونور هو من المرشحين المصريين المعارضين الذين رشحوا نفسهم ضد الرئيس المصري حسني مبارك الذي يسعى للفوز بفترة رئاسة خامسة مدتها ست سنوات في سباق يتوقع كثيرون أن يفوز به مبارك. ومن المقرر إعلان اللائحة الرسمية بأسماء المرشحين للانتخابات الرئاسية خلال الأيام المقبلة. وكان حزب الغد قد شكا من تعرضه للمضايقة من قبل من سماهم (بلطجية) خلال الحملات. واعتقل نور في وقت سابق من هذا العام بتهم متعلقة بتقديم توقيعات مزورة حين تقدم حزب الغد بطلب تأسيسه رسميا العام الماضي. ويقول نور ان الاتهامات وراءها دوافع سياسية. وحدد يوم 25 سبتمبر - أيلول المقبل كموعد للجلسة المقبلة في محاكمته. ومن جانب آخر وضعت السلطات المصرية صحافيا مصريا معارضا أوقف يوم السبت في ظروف مثيرة للجدل، قيد الاحتجاز المؤقت لمدة أربعة أيام لاتهامه بالاعتداء على رجلي شرطة أثناء إحدى التظاهرات، كما أفاد مصدر رسمي في القاهرة يوم الأحد. وكتبت وزارة الداخلية المصرية في بيان أن (النيابة العامة أمرت بوضع) هذا الصحافي ساحر جاد (قيد الاحتجاز المؤقت لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق). واتهم جاد، العضو في حركة (كفاية) المعارضة، (بالاعتداء) على رجلي شرطة أثناء تظاهرة في القاهرة في الثالث من آب - أغسطس. وكانت (كفاية) ونقابة الصحافيين اتهمتا مساء السبت السلطات بأنها (خطفت) جاد الصحافي في جريدة الجيل المستقلة قبل أن تعلن (كفاية) أنها عثرت عليه في محكمة في القاهرة حيث تبلغت التهمة الموجهة إليه. ونفي بيان الوزارة الداخلية أن يكون جاد أوقف بطريقة غير مشروعة وأكد انه أوقف في السادس من آب- أغسطس بموجب مذكرة توقيف صدرت قبل ذلك بيومين وانه أحيل إلى العدالة فورا بعد اعتقاله. وكانت (كفاية) قد أوضحت أن الصور التي نشرتها إحدى الصحف القومية السبت الماضي وفيها ساهر جاد يلكم ضابط شرطة ملفقة وانه كان يدافع عن نفسه ويمنع الضابط من الاعتداء على المتظاهرين. واوضح يحيى قلاش سكرتير عام نقابة الصحفيين أن وزارة الداخلية تعمدت ضبط وإحضار الصحفي ساهر جاد بالتجاوز والمخالفة لقانون النقابة وهو ضرورة أن يتم استدعاء أي صحفي عن طريق النقابة.. وأشار إلى أن النيابة أكدت أن البلاغ المقدم إليها من الداخلية لم يكن يحتوى على صفة الصحفي حتى تتمكن من اعتقاله دون الرجوع لنقابة الصحفيين واكد قلاش أن ساهر جاد كان يتابع المظاهرة بحكم عمله كصحفي وليس كأحد المتظاهرين. وتطالب كفاية بإصلاحات ديموقراطية وبعدم ترشيح الرئيس حسني مبارك، الذي يتولى السلطة منذ 24 عاما، لولاية خامسة من ست سنوات في الانتخابات الرئاسية المقررة في أيلول - سبتمبر المقبل. هذا وقد أعلنت (كفاية) اعتزامها القيام بمظاهرة سلمية مساء غد الأربعاء بمحافظة الإسكندرية احتجاجا على ما سمته بالتعامل الأمني المتعسف مع مظاهرة السبت قبل الماضي عندما قامت قوات فض الشغب بتفرقة المتظاهرين بالقوة وتضامنا مع الصحفي جاد.. وقال الدكتور محمد عباس الناشط السياسي ومنسق الحركة بالإسكندرية ان المظاهرة القادمة عبارة عن رسالة إلى من يهمه الأمر بأن (كفاية) ستواصل مظاهراتها واحتجاجاتها السلمية حتى يتم الإصلاح السياسي المنشود في مصر.
|