Tuesday 9th August,200512003العددالثلاثاء 4 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

العاصمتان تواجهان حملة مشتركة من قبل واشنطن والدول الغربية العاصمتان تواجهان حملة مشتركة من قبل واشنطن والدول الغربية
(كلمة السر) في زيارة الأسد إلى طهران

* طهران - أحمد مصطفى:
تأتي زيارة الأسد إلى طهران كأول زيارة لرئيس دولي يزور طهران بعد انتخاب أحمدي نجاد خليفة للرئيس السابق محمد خاتمي؛ وعلى الرغم من التحليلات والقراءات المتعددة لأهداف الزيارة المفاجئة التي يقوم بها الرئيس السوري إلى طهران إلا أن معظم المراقبين أكدوا أن الزيارة تأتي لتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين وخصوصاً أن العاصمتين تواجهان حملة مشتركة من قبل واشنطن والدول الغربية.
وفي مطار طهران وصف الرئيس الإيراني الجديد أحمدي نجاد زيارة الأسد بأنها (خطوة كبيرة) في طريق تعزيز العلاقات في المجالات كافة.
ومن جانبه أشار الرئيس السوري إلى العلاقات الثنائية بين البلدين خلال الأعوام الماضية، معرباً عن أمله أن يستمر التعاون الثنائي بين البلدين للأعوام المقبلة وبغض النظر عن التسريبات الإعلامية التي رافقت الزيارة؛ فإن المراقبين يعتقدون أن هناك ثمة أهدافاً كامنة للزيارة المفاجئة؛ ويسرد المراقبون جملة من الأهداف لعل أهمها: أن دمشق تسعى لتغيير موقف طهران حيال القضية العراقية واللبنانية؛ فالمعلوم أن لطهران وجهة نظر مختلفة عن دمشق حيال الأزمة العراقية، فهي تعتقد أن مساندة العراقيين في الظرف الراهن من شأنها أن تعجل برحيل القوات الأجنبية وهو موقف تتبناه دول إقليمية كثيرة للعراق؛ وأما في الشأن اللبناني فإن طهران تعتقد أن إسنادها لحزب الله لا يعني الدعوة لترسيخ الحالات الطائفية، بل إنها تشدد على ضرورة التماسك والوحدة لجميع الأطياف اللبنانية (الإسلامية والمسيحية) كما أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا لزعيم حزب الله حسن نصرالله بأن بلادهم ستساند أي موقف مشترك ل(اللبنانيين) وأن عملية الجهاد لا تتعلق بحزب الله فقط وإنما تتعلق بكافة الأحزاب اللبنانية؛ في مقابل ذلك فإن دمشق غير مرتاحة لهذه المواقف وتريد من الإيرانيين اتخاذ مواقف متشددة في بغداد وبيروت.
وقالت مصادر إيرانية ل(الجزيرة): إن السوريين يريدون من طهران تغيير مواقفهم السابقة من عملية السلام في الشرق الأوسط إلا أن ذلك الطلب سيصطدم بعقبات متعددة وخصوصاً أن السياسة الخارجية لإيران تنطلق من ثوابت لا يحددها الرئيس بل تصنع في أعلى المؤسسات الإيرانية والتي يتزعمها المرشد الإيراني؛ أن طهران ورغم أنها تعيش في أزمة خانقة بسبب ملفها النووي إلا أنها لا تريد التورط بملفات أخرى ولذلك فإن السلوك الإيراني حيال بعض الملفات قد يبدو أقل خطورة من الموقف السوري؛ ولذلك فإن المراهنة السورية على (طهران) للتسوية الملفات الساخنة قد تكون عملية مجازفة في الظرف الراهن؛ وينبغي للدول العربية أن تراهن على مؤسساتها الإقليمية لأن التطورات الإقليمية تحتم على الدول العربية أن تعيش التضامن كل التضامن؛ لذلك فإن (كلمة السر) السورية ستتفاجئ بكلمة أخرى؛ وسيعلم قادتنا الشرفاء بأن البوصلة الحقيقية للتخلص من الأزمات هي اللجوء إلى (الخيمة العربية) لأنها (كلمة السر) لإنقاذ الدول من أزماتها؛ وعند تلك الخيمة سيجد الزعماء ضالتهم وعزتهم.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved